كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٦

186

كتاب

الجزء العشرون

وقسم النخل لا يكون إلا بالقيمة، أو يستوي بالعدد والجودة)؛ فإن كان ذَكَرَ نخله دخل في القيمة كان لمن وقع له، وإن لم يدخلوه في القيمة ولا ذكروه عِندَ القسمة كان بعد شركة بينهم.

مسألة: [في إطعام القسام]

والقسام إذا قسموا بين قوم؛ فلا أعلم أنَّ في إطعامهم) سنة ولا نصا. فإن وقع شيء من ذلك استحبابًا عَلَى وجه الإكرام لهم فذلك حسن، وليس بقبيح؛ لأن القسم قد يكون قليلا وكثيرًا ما (3) يُشغل قسامه.

مسألة: [في القسام، وفي أجرتهم

وينبغي للإمام والقاضي (4) أن يتَّخذ قاسمين يقسمون بين الناس أرضهم ودورهم رجلين مسلمين عادلين جائزة شهادتهما، ولا ينبغي أن يجعل قاسمين ذمِّيَّين، ولا عَبْدَين ولا مكاتبين ولا محدودين في قذف، ولا أحدًا مِمَّن ذكرنا أَنَّه لا تجوز /95/ شهادته. فإذا اختارهما أشرك بينهما في ما قسماه من شيء قسماه جميعًا، وليكونا شاهدين بين الناس في ما قسماه، ولا يجيز (ه) قول الناس عليهما. ولكن (6) أيما قوم اصطلحوا عَلَى رجل ليقسم بينهم؛ فينبغي للإمام أن يجيز ذلك بعد ألا يكون بعضهم صغيرًا ولا ابعضهم| غائبا، بعد أن يكون الذي اصطلحوا عليه عدلًا، فينبغي للإمام أن يأمره يقسم بينهم.

(1) في (م): والحوز.

(2) في (ع): في طعامهم». وفي (م): «أن طعامهم».

(3) في (ت) و (م): مما.

(4) في (ت): والوالي.

(5) في (م): يحتر.

(6) في (ع) و (م) وليكن.

٩٬٠٥٦ / ١١٬٢٣٨