الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٧باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
وللقاسم
187
أخذ الكراء عَلَى القسم بين الناس، إلا أن يكون الإمام أو القاضي قد نصب من عدوله من يتولى المقاسمة بين الناس والنظر في ما
(2)
شجر بينهم، وأراح عِللهم (1) من بيت مال المسلمين إذا رأى (2) ذلك من صلاح المسلمين.
فإن عارض من لم ير للقاسم ما كان من عنائه أجرةً يطلب الدليل؛ كان دليلنا عليه وحجتنا عليه (3) إيجاب ذلك: قول الله تعالى: ﴿وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا﴾
(التوبة: 60).
وأجر قاسم الإمام (4) عَلَى الصغير والكبير والذكور والإناث، وكثير النصيب وقليل النصيب سواء في الأجر؛ لأنَّه رُبَّما كان حساب القليل أشدَّ من حساب النصيب الكثير، وإِنَّما الأجر عَلَى عدد أصحاب الأرض والدار. فإذا شهد قاسماه عَلَى قسمة قسَّماها بين قوم بأمره، وشهدا أَنَّ كلَّ إنسان منهم قد استوفى نصيبه؛ فإنَّ شهادتهما جائزة من قبل أنَّهما لا يجران لأنفسهما بذلك شيئًا، ومن قبل أنَّ الإمام إنَّما أشرك بينهما ليكونا شاهدين على الناس في ما وليا من القسمة بينهم.
وإن ادعى أحد عليهما أنَّهما غلطا في قسمة؛ فإنَّ الإمام لا ينبغي له أن يأمر بإعادة القسمة، ولكنَّه يجيز شهادة القاسمين، فإن شهدا بالقسمة عَلَى غير ما ادعى من الغلط أمضاها (ه) الإمام.
(1) في (ع): «وأزاح عللهم». وفي (م): «وأزاح عليهم».
(2) في (ت) رآه.
(3) في (ت): على.
(4) في (ت): + «لعله الأموال».
(5) في (م): أبصرها.