الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٨188
كتاب
الجزء العشرون
فإن قال الذي ادعى الغلط: أنا أقيم البَيِّنَة عَلَى أَنَّهما قد غلطا؛ لم يلتفت الإمام إلى قوله ولا إِلَى البَيِّنَة مع شهادة الشاهدين بالقسمة، وأعطى كل ذي حق حقه؛ لأنَّ الإمام لو أجاز ذلك بادعاء الغلط ثُمَّ قسم ثانية وادعى بعض الشركاء أيضا؛ لوجب عَلَى الإمام أن يرد القسمة أيضًا، وهذا ما لا ينقض، ولكنَّه يجيز شهادة القاسمين، ثُمَّ يجعل كلَّ بَيْنَة بعدها تهاترا غير مقبولة.
وقال بعض المتفقهين: إذا ادعى الغلط سئل البَيِّنَة عَلَى مَا ادَّعى، اواذلك أنهم جعلوا القاسمين، واحدا، وقالوا: لا تجوز شهادته وحده؛ وليس قولهم ذلك بشيء، وقد فرغنا (1) من النقض عليهم.
في
مسألة: [في ما يجوز وما لا يجوز من القسم]
سهم
وإذا كان مال بين، قوم فحضروا وميَّزوا مالهم وعرفوا /96/ السهام، ولم يسلموا إلى بعضهم بعضًا شيئًا إِلَّا أَنَّ كلَّ واحد وثب عَلَى فأخذه؛ في الحكم إذا ادعى بعضهم على بعض حكم عليهم، وأما في ما بينهم وبين الله فَإِنَّه (2) غير تام.
فَأَمَّا
وإذا قسم (3) رجلان مالاً بينهما، ولم يحضر ذلك القسم عدول، فأشهدا الله تعالى بينهما ورضيا بذلك، ثُمَّ جحد أحدهما الآخر؛ فإنَّه في الحكم لا يجوز إلَّا بالبَيِّنَة، وأمَّا بينهما وبين الله تعالى فهو جائز.
(1) في (ع) و (م): عرفنا.
(2) في (م): فهو.
(3) في (ت): اقتسم.