الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٩باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
:مسألة: [في قسم أرض بين شريكين فيها فسل لأحدهما،
وفي ما لا يقسم]
189
ومن كان شريكه أيتام في أرض مشتركة بقيمة لا تصح منه أو من مدَّعِي (1) وصاية أو وكالة، ثُمَّ بلغ الأيتام وطلبوا مالهم، ولم يصح ذلك لهم؛ فإن الأرض تقسم مع الفسل الذي فسله، فإن وقع فسله في سهمه أخذه، وإن وقع الفسل في الأرض التي بينهما قوم عليهم ذلك الفسل قيمة نخل ليس لها أصل والغلة لمن فسل. وكذلك إن فسل في أرض غائب وكان، شريکه وليس ذلك كالمغتصب.
ومن كان بينه وبين شريك له أرض ونخل فيها شجر مثل رمان وغيره، فاقتسما الأرض والنخل، فوقع لكلّ واحد شجر عند الآخر في أرضه التي عنده لشريكه؛ فإن طابت أنفسهما عَلَى أن يكون ذلك لهما عِند بعضهما بعضا عن تراض منهما بذلك جائز، لهما، وإن أرادا الخلاص من ذلك ورفعا أمورهما إلى الحاكم حكم على الذي عنده الشجر لشريكه بقيمة الشجر أو يقلعه شريكه عنه، فإن عجز المشتري منهما عن الثمن حكم عليه أن يعطي بثمنه من ماله بالقيمة، فإن قاسمه عَلَى أن كلا منهما يكون عند شريكه فذلك قسم منتقض.
ومن غريب الحديث (2): «عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَعْضِيَةَ [عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاتِ إلا مَا حَمَلَ الْقَسْمَ» (3)، يعني: أن يموت الْمَيْت ويدع شيئًا إن قسم بين ورثته
(1) في (ت): «ومن يدعي». (2) انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 7/ 2.
(3) رواه الدارقطني، عن محمد بن أبي بكر عن أبيه بلفظه، ر 4571. والتعضية: التفريق، ويعني: أن يترك الميت شيئًا كالجوهرة فإذا قسم استضروا.