كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٠

190

كتاب

الجزء العشرون

إذا أراد بعضهم القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم، يقول: فلا يقسم، وهو التعضية، يعني التفريق (1)، وهو مأخوذ من الأعضاء، يقول: عضيت اللحم إذا فرقته.

وعن ابن عباس في قوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْءَانَ عِضِينَ} (الحجر: 91) قال:

آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، وهذا من التعضية أيضا، أنهم قد فرَّقوه. والشيء الذي لا يحتمل القسم، مثل الحبَّة من الجواهر أَنَّها إن فُرّقت لم يُنتفع بها، وكذلك الحمام، وكذلك الطيلسان من الثياب، وما أشبه ذلك من الأشياء، وهذا باب جسيم من الحكم ويدخل فيه الحديث الآخر: لا ضَررَ ولَا إضرَار في الإِسْلَام؛ فإن أراد بعض الورثة قسم ذلك دون بعض لم يجب /97/ عليه (4)، ولكن يباع ثُمَّ يقسم ثمنه بينهم».

مسألة: [فيمن له مال فيه حصّة ليتيم]

هذا

ومن كان له مال وفيه حصة ليتيم مثل أرض أو نخل، واحتاج الشريك إلى حصته؛ فعن أبي عبد الله: إذا عدم من يقوم ذلك من الأوصياء أو الحكّام أو الوكلاء احتسب هو الله تعالى وقام بنفسه بذلك، ونظر لليتيم في مصالحه، وأنفق عليه من حصته، أو دفعها في فريضته إن كانت له فريضة، أو أعطى ثقة يطعمه ويكسوه؛ فإذا استهلك اليتيم حصته بنفقة أو كسوة أو فريضة أو ما يحتاج إليه في قول المسلمين صحت للشريك حصته بعد ذلك، ولا تصح إلَّا عَلَى هذا، وإلا الشركة على حالها؛ فما أذهب

الشريك فحصة اليتيم فيه.

(1) في (م): التعضية.

(2) في (ع) و (م): إليه.

٩٬٠٦٠ / ١١٬٢٣٨