كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٩١

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

مسألة: [في اختلاف الشهود في المال أنه مقسوم أو مشاع]

191

وإذا شهد شاهدا عدل عَلَى مال أنَّه لجميع بني فلان ولا يعرفان إلَّا أَنَّه مشاع، وشهد شاهدا عدل أنه قد قسم وبان لكل سهمه ولم يعرفوا السهام، ولا أبان (1) لكل واحد حصّته، وفيهم هالك عليه صداق لزوجته؛ فعن أبي عبد الله: أن شاهدي القسم لهذا المال أولى من الشاهدين أنه مشاع، وليس لزوجة هذا الهالك اسبيلا إلى شيء مِمَّا في يد غير زوجها من هذا المال إلا بشاهدي عدل عَلَى شيء منه معروف | أنَّه له، أو كان في يده إلى أن مات وهو يأكله ويدعيه. وإن وجد في يد ورثته وهم يقرون | أَنَّه له فهو أولى به، وتقضي زوجته من هذا المال الذي له.

فإن طلب الحاكم نقض هذا القسم، وقال بعض الشركاء: لا يحلُّ لي أخذ غير سهمي (2)، قيل له: فسهم غيرك تعرفه؟ قال: نعم، فعرفهم إيَّاه فلم يصدقوه، أو قال: لا أعرفه؛ فأقول: ليس للحاكم أن يرد فيه القسم، وقد صح عنده (3) بالبَيِّنَة أَنَّه قد قسم بين الشركاء بمحضر منهم أو وأما قول بعض الشركاء: إِنَّهُ يعرف سهم غيره فلم يصدقوه

وكلائهم. فإنَّما هو شريك، ولا تجوز شهادته.

ومن كان في يده منهم شيء من هذا المال فهو أولى به، ولو كان أكثر من سهمه؛ لأنَّه قد يجوز أن يكون أحد من شركائه باعه سهمه من هذا المال

أو قايضه أو وهبه له.

(1) في (ع) و (م): أتى.

(2) في (م): «لا يحلّ إلى أحد

(3) في (ت): عندنا.

سهمي».

٩٬٠٦١ / ١١٬٢٣٨