كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٥

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

195

يستخرجوا الغبن مِمَّن هو عنده لمن عليه ذلك كان، وإن لم يقدروا عَلَى ذلك انتقض القسم؛ إلا أن يكون الذي عليه الغبن عرف موضع الغبن، ثُمَّ

زرع نصيبه أو عمره بعد معرفته بالغبن؛ فلا نقض له بعد ذلك.

والمشتركات على أقسام:

أحدها ما ينقسم جبرًا أو صلحًا، وذلك الأرضون من الدور والبساتين والضياع ومثل ذلك.

ومنها: اما ا لا يسوغ قسمه بحال كاللؤلؤة ونحوها (1).

ومنها ما يقسم صلحا لا جبرًا، كالبناء المنفرد والسفينة ومثل ذلك. وقال أبو محمد: يجوز في القسم بين الأيتام والأغياب الثقات من الناس وإن لم يكونوا أولياء في الدين، وكذلك في الشهادات على الأموال والحقوق والبيوع ولو لم يكونوا ثقات، ولو كانوا من قومنا؛ فإنَّ الحاكم يجيز شهادتهم.

فإن كان بين أخوين سكن فيه بيتان وحائط واحد، ولكل بيت من البيتين باب إلى الحائط، ومن الحائط باب إلى الطريق، وعند كل رجل منهما زوجة، وكُلُّ واحد منهما يسكن بيتًا من البيتين؛ فعليهما أن يسترا بينهما بجدار أو حِظَار (2) ويؤمرا بذلك؛ فإن لم يفعلا أُمِرًا ألا يدخلا إِلَّا بإذن، فإن لم يفعلا شُدّد عليهما في ذلك حَتَّى يدخلا بإذن أو يسترا

بينهما.

(1) في (ع) و (م): ومثلها. (2) الحظَار: حائط الحَظيرة يتَّخَذُ من خَشَب أو قَصَب. وكلُّ شيءٍ حَجَز بين شيئين فهو حِجاز وحظار. والحَظَارُ ما حالَ بَيْنَكَ وبين المَكانِ أَنْ تَدْخُلَه. انظر: العين؛ المحيط في اللغة،

(حظر).

٩٬٠٦٥ / ١١٬٢٣٨