كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٧

باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك

197

وقال ابن محبوب إذا كان في قسم المال المشاع ضرر لم يقسم، وإن كان عَلَى صاحب الغلة ضرر لم يقسم، ولكن يتغارمون في العمارة. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَررَ ولَا إضرَار فِي الإِسْلَام».

فإن كان الطالب للقسم عليه دين ولم يتَّفق [له] ماله إلَّا أن يقسم؛ فإنَّه

يقاسم.

فصل: [في القرعة]

وقال أحمد بن حنبل: «أَقرَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ نِسَائِهِ»). و «أَقرَعَ بينَ ستّة

مملوكين». وقال للرجلين: «استهما» (2).

قال أبو زياد: يتكلمون في القرعة وقد ذكرها الله تعالى في موضعين من كتابه: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (الصافات: 141). وقال تعالى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) (آل عمران: 44). وقال الشافعي: يجعل رقاعًا صغارًا ويكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حَتَّى يستوعب أسماءهم، ثُمَّ يجعل في بنادق طين مستوية ثُمَّ يستجفُ قليلا، ثُمَّ تلقى في ثوب رجل لم يحضر الكتاب ويغطي عليها ثوبه، ثُمَّ يدخل يده فيخرج بندقة، فينظر من صاحبها فيدفع إليه الجزء الذي أقرع عليه حَتَّى ينفد.

وثبت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَو يَعلَم الناسُ مَا فِي الندَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ لاستَهمُوا عَلَيْهِما (3)، /101/ أي اقترعوا.

(1) رواه أحمد، عن عائشة بلفظه، ر 24334.

(2) رواه ابن أبي شيبة، عن أم سلمة من حديث طويل بمعناه، ر 643، 6. والبيهقي في سننه، عن أبي هريرة بمعناه ر 21772. والبيهقي في معرفة السنن والآثار، عن ابن المسيب مرفوعًا، كتاب الدعوى، ر 6179. (3) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فضل الصلاة

٩٬٠٦٧ / ١١٬٢٣٨