كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٠

كتاب

الجزء العشرون

فإن لم يشترطا عليه المجرى، وكان إذا هدم حصته من هذا المنزل فسد عليهما منزلهما وسقط ماؤه فأفسد عليهما، ولم يكن لهما مجرى يصلح لهما؛ فإنَّ هذا القسم ينتقض، ويرجعون يقسمون قسمًا آخر ويشترطون بينهم المجرى. وعن (1) (1) ابن محبوب: ومن فاسل رجلاً أرضا له، ففسل الفاسل ونشأ فيها فسل من غير الفسل، فاختلفا (2) فيه؛ قال: يقسم النخل والنواشئ (3) جميعًا؛ فكل من دخل إليه شيء منها فهو له، وأما النقص الذي لم /102/ يفسل؛ فلا شيء لفاسل فيه إلا ما فسل.

ومن

هلك وخلف مالا، وللمال عمال يعملون فيه، فطلب العمال عملهم فكره الورثة أن يعطوهم، وهم يعلمون (4) أنَّ المال له عمال أو لا يعلمون؟ فالذي عرفنا من رأي أصحابنا أَنَّه إذا صح للعامل عمله في مال الهالك لم يكن للورثة خياره)، وكان له عمله (6) وعليه تمام العمل الذي دخل فيه حَتَّى يكمله، ثُمَّ الورثة حينئذ أولى بمالهم.

فإن كان العامل للمال زوجًا لصاحبة المال؛ فقد قيل: إن موسى بن أبي جابر لم ير للزوج في مال زوجته إذا هلكت عملا، وخالفه أبو عبيدة، ثُمَّ رجع أبو عبيدة إلى رأي موسى بن أبي) جابر في ذلك، إلا أن يصح أنها جعلت له فيه شيئًا مفروضا.

(1) في (م): وقال.

(2) في (ت): فأحياها.

(3) النواشئ في المصطلح العُماني، جمع نشو، وهي:

تلقائيا من غير قصد ولا تنسب

إلى فصيلة من فصائل النخل ما لم تثمر، ولا يجوز بيعها ما لم يعرف نوعها.

(4) في (م): «يعملون» وفوقها: «يعلمون».

(5) في (ع): غيار.

(6) في (م): «للورثة في ذلك عناء».

(7) في (ت) و (م): - «أبي».

٩٬٠٧٠ / ١١٬٢٣٨