الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠١باب آخر أيضًا 15: في شركة الأموال والأراضين والبناء والقرعة والقسمة لذلك
201
أزهر بن محمد: فإذا أعطت امرأة رجلًا أرضا لها يفسلها لها بالْخُمُسَيْن، ثُمَّ ماتت المرأة، وكان الشرط للفاسل أن له خُمُسَيْ الفسل والزرع، فمات شيء من الصرم، واختلفوا عند القسم في أرض ما حيي من الصرم وما مات؛ فالفسالة إذا كانت عَلَى شيء معروف غير مجهول فهي ثابتة، وإذا بلغ الفسل إلى الحد الذي كان عليه الشرط وجب له الأرض، وإذا مات الفسل قبل ذلك الحد لم يكن له أرض؛ لأنه لم يكن استوجب (1) شرطه، فينظر ما حيي من الفسل وما مات منه، ويقاس على هذا، والله أعلم.
وما مات من الفسل بعد ما صار إلى الشرط الذي بينهما فقد صار له أرض ذلك، وما مات قبل بلوغ الشرط فلا أرض له، ويكون القسم عَلَى هذا.
وإذا لم يكن شرط في الفسالة معروف؛ فإنَّما للفاسل عناؤه مثل ما يراه
العدول.
وإذا لم يكن بينهما شرط في الأرض، وكان أصل الفسالة صحيحًا، واستوجب الفاسل فسالته؛ فإنَّ له حصَّته من الفسل وأرض الفسل. وكلُّ شيء لم يفسله فلا حق له فيه، وما يقاس (2) فله أرضه. وما مات قبل القسم فلا حق له في أرضه، إلا أن يكون قد استوجب حصته من الفسالة فلم تقسم له حصته حَتَّى مات شيء من الفسل وقد استوجبه؛ أنَّ له أرض ما مات؛ لأنه كان قد استوجبه فلم يعطوه حَتَّى مات،
فعندي والله أعلم.
(1) في (ت): «لم يستوجب».
(2) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: «يفسل»، والله أعلم.