كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٤

204

كتاب

الجزء العشرون

وإذا انطلقت الدابَّة من الرجل فأكلت؛ فلا ضمان عليه فيما أصابت إذا غلبته إلّا أن تكون قد عوّدت تأكل فلا يبرزها، فإن أبرزها فأكلت رجلًا وقد عودت تأكل فعليه القود.

مسألة: [في ما يغرم من أكل الدواب]

جاء الأثر: أَنَّ عَلَى أصحاب الوروز حفظ وروزهم بالنهار، وعلى أصحاب الدواب حفظ دوابهم بالليل وقيل غير هذا، إنَّ الدابَّة إذا أفسدت بالليل والنهار؛ فعلى أصحابها غُزم ما أفسدت.

وإذا أكلت الدابَّة الحرث غرم أهلها، وكذلك الطعام، وإن أكلت غير الطعام فلا غرم عَلَى /104/ أهلها.

وليس على أهل الكلاب غُرْم إذا أكلت الحرث، وعليهم الغرم إذا أكلت

الطعام.

فإذا أكلت البقرة ثيابًا فلا غرم عَلَى ربِّها، قال ذلك محمد بن محبوب. وقال غيره: إذا علم مولاها أَنَّها تأكل الثياب، ثُمَّ أرسلها عَلَى الناس؛ فهو حقيق أن يغرم. فإن لم يعلم ذلك منها فلا غرم عليه. وكذلك سائر

الدواب.

قال أبو مالك: فإذا أكلت ما ليس من أكلها فلا ضمان على صاحبها.

وما أضرَّ الدجاج في الزرع بوطئهنَّ أو بقطعهنَّ إِيَّاه؛ فإِنَّه يؤمر صاحبهنَّ

بربطهنَّ ويتقدم عليه في حبسهنَّ عن مضارّ الناس، فإن فعل وإلا ضمن. وأما الكلاب فليس الزراعة من أكلها، وعلى صاحبها منعها من مضار الناس ويأخذه الحاكم بذلك.

٩٬٠٧٤ / ١١٬٢٣٨