كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٥

باب 16: في أحداث الدواب

205

ومن لزمه غرم ما أكلت دابَّته فإنَّما يغرم ثمن الشجر يوم أكل بقيمة (1)

العدول، وليس يلزمه ثمرة مثله.

مسألة: [في إخراج الدواب من زروع الناس أو تركها والضمان في ذلك]

ومن رأى دابة في زرع قوم أو في ما يضرُّهم؛ فالذي يؤمر به أن يخرجها من المضرة، فإن تركها لم نقل: إنَّه آثم في ذلك؛ هكذا وجدت | عن

الحواري.

وقال أبو محمد: إنَّ عليه إخراجها من الزرع الذي لغيره، فإن لم يفعل

فعليه الضمان إذا كان يقدر على إخراجها، ولا عذر له في ذلك.

ومن مرَّ عَلَى دابَّة تأكل الزرع فعليه إخراجها. فإن مرت تجري في الزرع؛ فعليه أن يدخل عَلَى أثرها حَتَّى يخرجها، فإن كسرته بجريها وكذلك إن كسر هو الزرع وكان ما يكسره أقلَّ مِمَّا تضرُّ إذا تركها افيها؛ فلا ضمان عليه لأن ضررها أكثر، إذا أخرجها من الزرع؛ فلا شيء عليه، ولكن عليه في ما يكسره إذا جرت من سياقه الضمان.

لا

مسألة: [في ضرب الدواب وربطها إذا وقعت في الحرث]

ومن كان له حرث بين (2) منازل قوم، ولا جدار عَلَى الحرث وعليه حظار يمنع الدواب فدخلت؛ فإنَّه يؤمر أن يحظر على أرضه.

وأمَّا الزراعة عَلَى أبواب الناس فعلى أصحاب الدواب حفظ دوابهم عن

(1) في (م): يقومه.

(2) في (م): من.

٩٬٠٧٥ / ١١٬٢٣٨