كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٦

206

كتاب

الجزء العشرون

الزراعة، ويؤمر أصحاب الزراعة بحفظ زرعهم؛ فإذا وقعت دابة في حرث فأفسدته فأخذ الغرم جائز عَلَى قدر الحيد إن كان الزرع لم يدرك. فإن كان قد أدرك نظر العدول في ذلك فأصلحوا بينهم فإن هذا شيء لا يدرى

ما غرمه، فما قال العدول عليها من شيء مضوا عليه.

:

قال أبو الحسن وإن أكلت الدواب ثمرًا قد أدرك فلصاحبه مثله إن عرف المثل، وإن لم يعرف فقيمته. وإن كان الزرع صغيرًا فقيمة ذلك يوم

الحدث.

ومن ربط / 105 / الدابَّة إذا وقعت عليه وحبسها عن ربها لم يجز له، وإن تلفت ضمنها، وإن أكلت حرثه فرماها أو قتلها أو كسرها ضمن كلُّ واحد لصاحبه ما أحدث، هذا ما أحدثت دابته، وهذا ما أحدث فيها من قتلها. وإن تعمد فذبحها لم يؤكل لحمها؛ لأنَّها ميتة، ويضمنها في حال

رباطها.

وكذلك كلُّ من منع إنسانًا من ملكه التصرف فيه بغير حق ضمن ما أتلف منه، وله ضربها في حال الأكل إن امتنعت من الخروج، فإن تلفت في الضرب فلا، ضمان فإن ضربها بعد الخروج ولم يمتنع ضمن ذلك، وعليه أن يتحرّى قيمة ضربه لها لصاحبها.

وإذا انطلق من صاحب الدواب دابَّة في الليل وأصبح الناس متأذين منها، وتُرى آثار الدواب في الزراعة ويرى دابَّته مؤاخذة وعلى خرطومها أثر الخضرة؛ فلا يلزمه ضمان بذلك إلا ما صح. وكذلك إن صح له أنها أكلت من الزرع نهارًا؛ ففيه اختلاف وبعض ألزمه الضمان.

ومن كان له دجاج يكسر زرع الناس تقدم عليه، فإن أطلقه بعد ذلك لزمه الضمان.

٩٬٠٧٦ / ١١٬٢٣٨