الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٧باب 16: في أحداث الدواب
مسألة في حدث الدواب المطلقة
207
وإذا كان قرية في جانبها بعيد عن القرية كل، وللناس عادة قديمة بإطلاق دوابهم فيه، ورُبَّمَا أضرَّت عَلَى الناس؛ فعلى أصحاب الدواب حفظ دوابهم بالليل عن زرع الناس إذا كانت تصل إليه وتضر فيه، وليس ذلك لهم بحجة في القرب والبعد؛ لأَنَّ السُّنَّة منعت من الإطلاق في الليل حيث تقع المضرة.
ومن كانت له دابَّة مطلقة في الليل والنهار، فجاء رجل يقول: إنَّها تضرُّ عليه؛ فلا يلزمه في الحكم شيء إلا ما صح. فإن أكلت في الليل وصع لزمه، وفي النهار اختلاف.
ومن أطلق دوابه في النخيل في القيظ وكان في المباح؛ فلا شيء عليه.
مسألة: [في تعدّي بعض الدواب عَلَى بعضها
وإذا قتلت (1) الإبلُ الإِبل في المرعى، والخيلُ الخيل؛ فلا شيء عَلَى أربابها. ومن كان له ثور ولآخر بقرة، فتقدم صاحب البقرة عَلَى صاحب الثور يدعه يطلعها، فطلعها وكسرها؛ فإنَّما سمعنا في الثور النطوح والحمار العقور إذا قدم عليه فيهما، ولم نسمع في هذا شيء.
ألا
وأما الهر والحمار والدجاج؛ قال بعض إن أصحاب الهر يضمنون ما أكل هرهم، والله أعلم.
ومن شكى إليه مضرة دوابه أو علم هو بذلك فينبغي أن يمسكها عن الناس، وإن لم يعلم أنَّها تضرُّ ولا شكاها أحد فلا بأس.
(1) في (ت): افتلتت.