الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٨208
كتاب
الجزء العشرون
ومن وجد دابَّة تأكل، زرعه /106/ فأزعجها منه فماتت فيه؛ فلا ضمان عليه. وإن اتَّبعها يطردها في أموال الناس فهلكت ضمنها.
مسألة: [في ضمان المتسبب]
ومن قاد بعيرًا له فحلا، حَتَّى أرسله عَلَى فحل قوم في إبلهم فعقره؛ فهو ضامن له، ويأخذ المعقور ويعطيهم قيمته.
وإذا كسر بعير قرب قوم يزرعون بئرًا، منهم أجير وعبيد، فشهد حُرَّان على أحد العبيد بكسره؛ فإذا لم يكونا عدلين؛ فلا شيء عليهم، وليس
منهم عَلَى
بمنزلة القسامة، واليمين عليهم ما فعلوا.
ومن عور عين دابَّة رجل قالوا عليه ربع الثمن.
وقاتل كلب الصيد وكلب الراعي وغير ذلك، أذى أو لم يؤذ؛ عليه الغُزم والإثم والحبس. فإن ضرَّت أحدًا من الناس أخذ أهلهنَّ بكفايتهنَّ، ويتقدم عَلَى صاحب الكلب العقور، ويقال له: كلُّ ما أحدث (1) كلابك فأنت له ضامن. فإن عقرن أحدًا بعد التقدمة ضمن ذلك من دابة أو غيرها.
مسألة: [في ضمان أحداث الدواب وطردها]
ومن أخبره واحد أنَّ دابَّته أكلت زراعة لأحد فصدقه ضمن، وإن لم يصدقه لم يضمن. ويؤمر بالاحتياط وبإخراج الدواب من أموال الناس من خوف معاينتها لمضرتها فيضمن
ومن رأى دابة في زرعه؛ فله طردها ولا يحبسها عن ربها، وعليه
حفظ زرعه.
(1) في (ع) و (م): أخذت.