كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٩

باب 16: في

أحداث الدواب

209

فإن قال قائل: من أين وجب عليه، هذا وما أنكرت أنَّك بهذا القول تكون حاكمًا عليه بحفظ دابة غيره؟

قيل له: الذي يجب عليه حفظ ماله لا حفظ الدابة، فإذا حفظ ماله لم يكن حافظًا لدابة غيره.

ومن طرد دابَّة من زرعه ولم يتعدَّ بها، فتلفت من طرده؛ فلا ضمان عليه، إلا أن يتعدى بها. وكذلك لو أمر عبده بطردها ولم يعلم أنه تعدى

بها، فتلفت؛ فلا ضمان عليه.

مسألة: [في ما تُحدثه الدابة المعروفة بالعقر]

ومن كان له حمار معروف بعقر الدواب، فأطلقه في موضع فيه دواب فعقر فيهن فعليه الضمان، وإن لم يتقدم عليه في ذلك. فإن أنكر لم يعرف بذلك حَتَّى الآن، فشهدت البَيِّنَة أَنَّهم كانوا يعرفونه بذلك؛ فعليه الضمان. وكذلك الثور والجمل إذا كن معروفات بذلك أو شهدت البَيِّنَة أَنَّهن كنَّ معروفات بذلك.

مسألة: [في حبس الدجاج]

وإذا قدم على صاحب الدجاج فلم يحبسهنَّ؛ ضمن. وإذا شكى الدجاج أحد وحبسهنَّ عنه أيَّامًا؛ فلا يطلقهنَّ حَتَّى يصرم الناس زراعتهنَّ وتنقضي.

مسألة: [في ما تأكله الدَّواب من زرع إنسان أو طعامه] اختلف /107/ أصحابنا ـ في ما تناهى إلينا عنهم ـ في الدابة تأكل وِرْزَ (1) إنسان أو طعامه في الليل أو في النهار، في حال الإرسال والإطلاق،

(1) ?

(1) كذا في النسخ، وفي أغلب نسخ جامع ابن بركة (443/ 2)، وهي كلمة عُمانية تعني مزروعات البقوليات التي لا يُقتات بها، وتُعرف اليوم عند العُمانيين بالوراز، ويقال في المثل

٩٬٠٧٩ / ١١٬٢٣٨