الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٠210
كتاب
الجزء العشرون
والشد والاستيثاق؛ فقال بعضهم: يضمن ربُّها أكلها، وما أتلفت على صاحب الطعام والزرع في الليل والنهار في حال رعي أو شد.
وقال بعضهم: لا يضمن فعل النهار [في رعي أو شدّ.
وقال بعضهم: لا يضمن فعل النهار] (منها | عَلَى كُلِّ حال، وعلَى صاحب الورز والطعام حفظ ماله في النهار، وعلى صاحب (2) الدابَّة حفظ دابته وشدها عن الناس في الليل؛ لأنَّهم يشتغلون عن حفظ أموالهم براحة الليل والنوما، وما يحجبهم من ظلمة الليل.
وقال بعضهم: إذا أطلقها ربُّها في النهار في موضع الرعي والفلاة، فرجعت في النهار فأكلت؛ فلا شيء عَلَى ربِّها. وإن أطلقها [ربُّها] في العمار والقرية وقرب المزارع ضمن ما أكلت في النهار والليل.
واختلفوا في أكلها بالليل إذا انطلقت من رباطها؛ فقال بعضهم: لا ضمان
عَلَى صاحبها إذا لم يتعمد ولم يفرّط. وضمنه آخرون.
واتَّفقوا في عقرها ونطحها وإتلاف نفس أو مال بفعلها في حماية ربها في منزله (3) وحصنه؛ أَنَّه لا ضمان عليه في شيء من ذلك، إلا أن يكون أذن للداخل أو أسكنه في منزله (4) وكتمه ما جرى من عادتها، فيكون عند ذلك ضامنًا لجنايتها إذا كانت معروفة بذلك؛ لأنَّه كالدال على المجني عليه والآمر به، ومن غرَّ غيره في أمر كان فيه تلف نفسه أو ماله ضمن.
العُماني: «حَصَّن بَرَازَك بورَازَك» أي: حصن أرضك المزورعة موسميا بزراعة العدس في حوافها حتّى تعصمها من دخول الدواب الخاربة الآكلة من زروع الناس؛ لأنَّ العدس يقتلها.
(1) هذا التقويم وغيره في المسألة من جامع ابن بركة، 443/ 2. (2) في (ت) و (م) - «الورز والطعام حفظ ماله في النهار، وعلى صاحب». (3) في النسخ: «ومنزله»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: جامع ابن بركة، 443/ 2. (4) في (ت): ماله.