كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢١١

باب 16: في

أحداث الدواب

211

فإن أدخله على دابته أو سبعه وهما لا يعرفان بأكل ولا عقر، ثُمَّ حدث منهما في الداخل عليهما عقر أو نطح؛ أنَّه لا ضمان على من أدخله عليهما من مالك (1) أو غيره، والله أعلم بالأعدل من هذه الأقاويل.

وعن محمد بن محبوب: في (2) الدابَّة المعروفة بالعقر أنَّها إذا انطلقت من وثاق ربِّها، فما أتلفت وعقرت؛ فلا ضمان اعلى ربِّها | إذا كان قد أوثقها بما يوثق به مثلها.

ومن استعار دابَّة فوقعت في حرث قوم؛ فالضمان على المستعير دون صاحب الدابة.

وكذلك إن طلب صاحب الدابَّة إلى أحد أن يسوقها له، فوقعت الدابة

في حرث قوم؛ فالضمان عَلَى السائق لأن ذلك من فعله.

ومن

أطلق دابته في المرعى حيث ترعى الدواب، فرجعت الدابَّة حَتَّى وقعت في زراعة قوم؛ فلا ضمان (3) عَلَى صاحبها (4). ومنهم من قال عليه

الضمان.

مسألة: [في صحة حدث الدواب بالبَيْنَة أو المعاينة أو الإقرار] وإذا لم يصح حدث الدواب ببَيِّنَة عدل ولا معاينة ولا إقرار من أربابها؛ فليس على أصحابها () عقوبة تهمة الدوابّ إلا ما صح، وليس عَلَى الدواب حبس ولا عقاب.

(1) في النسخ: من مال؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 444/ 2.

(2) في (ت): و.

(3) في (ت): فالضمان.

(4) في (ت): ربها.

(5) في (ت): «أصحاب الدواب».

٩٬٠٨١ / ١١٬٢٣٨