كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء العشرون

وإذا صح معه أَنَّها 108 / دابَّة فلان بعدلين؛ فمتى وجده انتصف منه. ولا يَحِلُّ لصاحب الزرع أن يأخذ غرمًا عن دابَّة إلَّا أن يكون قد رآها

أكلت زرعه.

وإن رأى دابَّة في زرعه فأراد أخذها فلم يقدر عليها، فاتهم دابَّة لأحد؛ فليس عَلَى الدواب تهمة. فإن طلب يمين صاحب الدابَّة حلف ما يعلم أنَّ دابته أفسدت عليه، وإن ردّ اليمين إلى صاحب الزرع حلف لقد أفسدت هذه الدابَّة عليَّ زرعي او حبس له. وإن قال: إنّي أحلف أن دابَّة هذا أفسدت عليَّ زرعي | من غير أن يطلب صاحب الدابَّة إليه اليمين؛ فليس له ذلك، وإنَّما اليمين عَلَى صاحب الدابَّة، إلا أن يردها إلى صاحب الزرع. وقيل: يحبس في سبب الفساد خادم صاحب الدابَّة لأنَّه يضيع الدواب.

وتحبس المرأة في بيتها ويتعاهد منها لوقت صلاتها وطعامها. ويحبس قيم اليتيم أو غلامه بفساد دوابه. وإن كان اليتيم مراهقا حبس في غير السجن من مسجد أو طريق، وأخذ به وليه ويقال له: إن شئت كفَّ دائتك وإلا حبسناك.

وقيل عن الوضاح بن عقبة أنَّه قال: ينادى في الناس ويقدم عليهم) أن يحفظوا دوابهم، ثُمَّ من بعد (2) ذلك يحكم بينهم فيها. وإنما يلزم أصحاب الدواب ما أفسدت إذا صح بشاهدي عدل.

وإذا رفع أحد إلى الحاكم دابَّة فلا يقبلها منه، ولا يأمر بقبضها، ولكن يأمره أن يدعو صاحبها إليه ثُمَّ يحكم بينهما ولا يعطيهما راعيًا. وإذا صح مع الحاكم أنَّها دابَّة فلان، وكان غائبًا؛ فإنَّه متى وجده أخذ له بحقه.

حفظ (1) في (م): + «في خ».

(2) في (ع): ويقدم عليهم في حفظ دوابهم ثم بعد».

٩٬٠٨٢ / ١١٬٢٣٨