كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٣

باب 16: في

أحداث الدواب

213

وقد كان في زمان عبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر يولّي عَلَى الدواب واليا يتولى الإنصاف بينهم، ويصير إليه الناس في ذلك، ويعطى من عند الإمام في كلّ شهر خمسة دراهم. وأما إقامة ذلك وتكليف الناس جعلا؛ فلم) نعرفه من قول المسلمين، ولم نعلم أحدا من الفقهاء قال ذلك ولا رضي به؛ إلا أني رأيت في بعض الكتب رواية عن بعض الولاة عن علي بن عزرة: أنّ الغنم يرعاها الولاة، ولم أسمع ذلك عن أحد.:

ولا تقبل دعوى أحد بحدث دابَّة إلا ببَيْنَة. وقيل: إن موسى بن علي: دعا رجلًا ببَيِّنَة عَلَى حمار قتل احمارًا أو عقر حمارًا له، فدعا صاحب المقتول أو المعقور بالبَيِّنَة أن الحمار الذي أكل حماره أو عقره كان يقتل الحمير أو يعقرها من قبل.

ومن وجد دابَّة رجل في زرعه فأدخلها منزله، فماتت في حبله؛ فهي لازمة له، وعلى صاحب الدابَّة غُرْم ما أفسدت دابته في زرع الرجل /109/ إذا صح ذلك ببَيِّنَة أو صدقه.

وإن قال رجل أو رجلان أو امرأة إنَّا رأينا دواب ولا نعرف لمن هي، أو قالوا: إذا حضرت عرفناها ولا يعرفون لمن هي؛ فإنَّ صاحبها متى عرف أخذ بها، وإن لم يعرفوها إذا حضرت ولا لمن هي فتلك تهمة، ولا يلزمهم

حبس، وبينهم الأيمان يحلفون ما يعلمون أن دوابهم أفسدت حرثا لهذا.

وكذلك إن قالوا: باتت عندنا ولم تصبح في رباطها ولا في موضعها؛ فَإِنَّما (2) عليهم الأيمان ما يعلمون أنَّها أفسدت، فإن ردُّوا الأيمان إلى أصحاب الحروث حلفوا أن دوابهم [هي] التي أفسدت علينا. أنَّ

(1) في (ت): فلا.

(2) في (ت): فإن.

٩٬٠٨٣ / ١١٬٢٣٨