الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٥باب 16: في
أحداث الدواب
215
له العلاء: اذهب به حَتَّى تخرجه من حيث جاء من زرعك في البرية ثُمَّ
اتركه؛ لأن الرجل طلب الخلاص منه.
وإذا قال صاحب الدابَّة: إنَّ زرع هذا الرجل بين منازلنا لا حظار عليه ولا جدار عليها؛ طلبنا منه شاهدين عدلين عَلَى ذلك، فإن أحضرهما لم له عَلَى فساد زرعه إلا ما أفسدت عليه ليلًا.
يحبس
فإن شهد شاهدان أنَّ عَلَى حرثه جدارًا أو حظارًا لا يمنع فرار) الشاة ولا شكالها (2) عن خطوها الجدار، ولا عن دخولها الحظار؛ لم أحبسه له. وإن لم يحضره بهذا ولا بهذا كانت العقوبة أولى به.
وإن علم الوالي أنَّ أحدًا أخذ دابَّة لأحد من غير فساد |عليها، وادعى أَنَّها أفسدت عليه عاقبه. وإن // 110/ ادعى أنَّها أفسدت | عليه | دعي بسبب؛ فإن لم يُحضر سببًا (3) عَلَى دعواه عوقب فإن قال: وجدتها تأكل زرعي، فعدوت عليها فعدَت حَتَّى أخذتها؛ فقد أقرَّ أنّه أخذها من غير زرعه، فإن تبيَّن أن زرعه مأكول عذر ولم يعاقب.
وإن كان أكل الدابَّة في زرع يعود ابعدا الأكل إلى حاله كان أهون للعقوبة. وإن كان أكلها في ما لا يرجع كان أشد عقوبة). وإن كان أفسد مرَّة بعد مرَّة وتقدم عليه تقدمة بعد تقدمة؛ عوقب عَلَى قدر تماديه في أمر الولاة. وما أفسدت الدوابُ بوطئها كان بمنزلة، أكلها، وما أكلت من الثمار لزم أصحابها غُزم مثل ذلك، وما كان من البقول والقتوت التي ترجع
(1) في (ع): قرو. وفي (م): قرد.
(2) في (ت): «ولا شكال لها». (3) في (ت): شيئًا. وفي (م): بسبب. (4) في (ت) و (م): العقوبة.