الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٧باب 16: في
أحداث الدواب
217
ولقول عمر زكم الله: «لو أنَّ ابن آدم أحسن التوكل لغدا مثل الطير، تغدو خماصا وتأوي شباعًا».
وإن شكى أهل منزل من غنم جيرانهم أنَّها تدخل عليهم؛ فعليهم حفظ منازلهم بأبوابها.
وإن وقعت الدواب في مثل الحوانيت والدكاكين والأسواق؛ لم يكن على أهلها ضمان.
وإن كان جمل أو حمار حاملا حطبًا؛ فما لقي قائده الذي يقوده أو سائقه أو أصاب بمقدمه ضمن /111/ إلَّا أن يلتقي هو وجمل مثله أو حمار | وحمار | مثله في موضع لا محيد لبعضهما عن بعض، فتلف أحدهما؛ فلا ضمان على الآخر. وإن بقيا ولم يتلف أحدهما ولا بد أن يتلفوا أحدهما؛ فقال بعض يتلف أقلهما (1) ثمنًا. وقال بعض يقومان قيمة ثُمَّ يخاير بينهما أيهما (2) أتلف كان نصف الثمن عَلَى صاحب الحي والنصف الباقي يسقط عنه. وأحبُّ إليَّ أن يتلف الرديء منهما في القيمة.
وإن مرَّ رجل بجمله يقوده، فأكل من نخلة أو زرع بفمه؛ فعليه ضمان ذلك، ولا حبس عليه إلَّا أن يكون هو أمكنه. وإن كان يسوقه فأخذ بفمه فعليه الضمان لما أكل البعير أو الدابَّة بفمها؛ لأنَّه كالراعي لها ولم يحفظ فاها وليس عليه حبس.
وليس على أصحاب الرواعي من الدواب إمساكها عن القبصان (3)، ولا عن
(1) في (م): أقلهم. (2) في (ت): «أن ما».
(3) في (ع): القنصان. وفي (م) الفيضان والقبصان: جمع قُبص، وهو رزمة من زرع وضع في أرض بغرض التجفيف، ثُمَّ ينقل إلى الجنُّور.