كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء العشرون

الجنانير، وعلى الراقب حفظها في نهاره، وعلى أهل الماشية حفظها في الليل؛ لأنَّها في المباحات يعني القبصان (1). فإن أفسدت بالليل حبس أصحاب الدواب بفساد دوابهم فى الجنانير والقبصان (2).

وأما إذا أفسد بعير عَلَى قوم زراعتهم، فأرادوا أخذه ليربطوه ويوصلوه إلى المسلمين فلم يقدروا عليه، فمسكوه (3) وأخذوه فكسر ولم يجبر كسره، فجبره أهله؛ فإنَّا نرى على القوم الغرم.

وإذا أخذت دابَّة من فساد، فوصلت إلى المسلمين فلم يعرف لها رب؛ فإِنَّا نُحبُّ أن يخرجوها من القرية ويشهدوا عَلَى سلامتها، إلَّا الشاة فإنَّها تكون معه.

قال أبو عليّ: إذا أكلت الدابَّة الحرث فعلى ربِّها غرم أكلها، وإن أكلت طعاما؛ فلا شيء عَلَى ربِّها. وإن أكلت الكلاب الحرث فلا غرم على أربابها، وإن أكلت الطعام فعليه غرم ذلك.

مسألة: [في حريم النخل التي عَلَى الساقية]

وكل فسلة أو نخلة بينها وبين الساقية أقل من ثلاثة أذرع؛ عاضدية (4)، فحكمها حكم العواضد وليس لها أجَالَة (5).

(1) في (ع): «يعني القنصان». وفي (م): «من الفيضان».

(2) في (ع): القنصان.

(3) في (ع): فشکوه. (م): فشلوه.

(4) في (ت): عضدتها. في (م): عضية.

فهي

(5) الأجالة والإجالة: تجمع على أجائل، وجاءت في اللسان من تأجل بمعنى استنقع في موضع، وماء أجيل: أي مجتمع وتعني أيضا التحويل. وتسمى عند أهل عُمان: بالإِجَالَة والرّجالة، وهي: خوخة أو فتحة تُفتح في ساقية الفلج بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي

٩٬٠٨٨ / ١١٬٢٣٨