كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٩

باب 16: في أحداث الدواب

219

وكلُّ فسلة أو نخلة بينها وبين الساقية ثلاثة أذرع؛ فهي من ذوات الحياض، وحكمها حكم ذوات الحياض ولها المسقى. وقال بعض: إن كان بينها وبين الماء أقل من ثلاثة أذرع فهي عاضدية، وإن كان بينها وبين الماء ثلاثة أذرع إلى ما أكثر فهي من ذوات الحياض.

وفي الأثر: أنَّ النخلة العاضدية والفسلة لها أن تسقى من الفلج، وتفتح لها أجَالَة، وإنَّما يسقيها (1) من مائه أو ماء لغيره برأيه، وأما القول الأول فلا نرى له ذلك إذا كانت عاضدية، والله أعلم.

مسألة في حفر الأرض المرتفعة

وإذا كانت أرض مرتفعة لرجل /112 / فأراد أن يحفر حَتَّى تخفق؛ فإِنَّه يترك من أرضه ذراعين لأرض جاره لا يضرُّ بها، إذا أغمض هو (2) أرضه انهامت الأخرى.

| وقال | أبو عبد الله محمد بن محبوب رُبَّ أرض لا يكفيها الذراعان، يقول: إذا كانت رخوة

وقال أبو معاوية: ينظر إلى ذلك العدول ما يرون أنه لا يضرُّ بها. ومن بنى في أرضه فاستفرغها كلها ولم يدع عزا لجدار جاره، فأراد صاحب الأرض التي تليه أن يزرع ويسقي فقال الذي بنى: دع لجداري

الغروس والمزروعات. وفي نظام الأفلاج في عُمان أحكام خاصة ودقيقة في ما يتعلق بفتح الأجالة وسدّها. ويسميها بعض العُمانيين بالتعبير العامي «لجالة». وقد يطلقها بعضهم على الحجرة أو الخشبة الكبيرة التي يُسد بها مجرى الماء وينظم صرف الماء في أماكنه، ويقال له: الصُّوَار. انظر: باحثين: معجم المصطلحات الإباضية، (جول). وغيره.

(1) في (م): لسقيها. (2) في (ت): «غمض حول».

٩٬٠٨٩ / ١١٬٢٣٨