كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

باب 6: في القضاء والقدر

(1)

لعمر أبي عمرو لقد ساقه المنى إِلى جَدَتْ يُوزَى) لهُ بالأَهاضِب (2)

أي ساقه القدر. وقال آخر:

وَلا تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوفَ أَفْعَلُهُ حَتَّى تَبَيَّنَ ما يَمنِي لَكَ الْمَانِي

أي: يُقَدِّرُ لَكَ الْمُقَدِّرُ. وقال آخر:

منت لك أن تلاقيني المنايا أحاد أحاد في شهر حلالي

في

(3)

(4)

221

وعن عكرمة عن ابن عباس أنه سئل عن القدر فقال: الناس فيه على ثلاثة منازل من جعل للعباد في الأمر مشيئة فقد ضاد الله أمره. ومن أضاف إلى الله شيئًا مِمَّا يُنزَّه الله عنه فقد افترى على الله عظيمًا. ورجل قال: [إن] رُحِمتُ فبفضل الله، فذلك الذي سلم له دينه ودنياه جميعًا، ولم يظلم في خلقه، ولم يجهله في حكمه. وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان إذا مرَّ بهدف مائل أسرع المشي، فقيل له: يا رسول الله أتفرُّ من قضاء الله؟ قال: «أفرُّ من قضاء الله إلى قدره» ().

الله

(1) يُوزَى يُقَاسُ له على قدره. انظر: الخليل بن

أحمد:

معجم

العين، مادة: «منا».

(2) الأهاضب أي: الأهاضيب حذفت الياء اضطرارًا جمع أهضوبة، وهي الْهَضبة والْهَضْبُ: الجبل المنبسط، وقيل: الجبل الطويل الممتنع. ابن منظور: اللسان، مادة: «هضب»،

VAOVAE/\

البيت من الطويل. وهو مطلع قصيدة صخر الغي. انظر: ديوانه في الموسوعة الشعريَّة. (3) البيت من البسيط، من أبيات لأبي قلابة الهذلي، مطلعها: يا دارُ أَعرِفُها وَحَشًا مَنازِلُها بَينَ القَوائِم مِن رَهطٍ فَأَلْبانِ

انظر: الموسوعة الشعرية.

(4) أورده الطبري في تفسيره، ولم ينسبه. جامع البيان، 237/ 4.

(5) رواه البيهقي في الشعب، دون زيادة السؤال، ولفظه: «كان إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي». وقال: «قال أبو عبيد: قال الأصمعي: الهدف كلُّ شيء عظيم مرتفع.

وقال غيره: الصدف نحو الهدف». البيهقي: شعب الإيمان، ر 1361، 124/ 2.