الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢١باب 16: في أحداث الدواب
221
أنَّ وقد روي عمر رحم الله رأى ميزابًا للعباس نصم المسجد (2) في فقلعه، فقال العباس: أتقلع ميزابًا نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده؟! فقال عمر رحم الله: والله لا رددته إلَّا عَلَى ظهري فركب العباس ظهر عمر حَتَّى
أعاد الميزاب
ويجوز للرجل أن يفسل ما أراد في أرضه؛ حيث لا يضر به ماء الفلج إذا فسله ولا إذا قام ويفسل ما أراد ولو كان من الداخل يشرب من الفلج
وعروقه تدخل فيه.
ومن كان له في هذا شيء متقدّم فذهب؛ جاز له أن يبدل مكانه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَ شَاقَ اللَّهُ عَلَيْهِ» (3).
مسألة: [في مضار الشجر والنخل]
ومن اشترى من رجل منزلاً أو غيره وعليه شجرة مائلة مخوفة والمشتري عالم بذلك، فلما اشترى أراد من صاحب الشجرة إزالتها عن المنزل؛ فليس له ذلك، ولا يلزم صاحب الشجرة إزالتها، إلا أن يكون المشتري لم يعلم أن الشجرة مضرة عليه.
وعن أبي مالك: وإذا كانت نخلة داخلة على قوم ومالت لهم وهي مخوفة، ورأى العدول أَنَّها مَخوفة؛ فللقوم عَلَى صاحب النخلة أن يقطعها
(1) في (ع) و (م): يصب.
(2) كذا في النسخ منقولة من رواية عبد الرزاق في مصنفه، ر 15264، 292/ 8. وفي رواية أحمد (ر 1790) بلفظ: «كان للعباس ميزاب على طريق عمر بن الخطاب، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذُبح للعباس فرخان … » الخ معنى الحديث.
(3) رواه أبو داود، عن أبي صرمة بلفظه، باب من القضاء، ر 3637. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الخيانة والغش، ر 1963.