الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٤224
كتاب
الجزء العشرون
صبي عَلَى أبيه (1) أو لغيره من دين أو غيره ما دام واليا عَلَى ذلك البلد، إلَّا أن يكون حكم به خطأ فيرده وينقضه.
وللوالي الكبير أن يرفع أهل الأحداث من قتل أو جرح أو أخذ أو سرق أو ضرب أو ما يشبه ذلك إلى موضعه، ويحبسهم في حبسه؛ إلا الحقوق فإنَّ الناس يحبسون في مواضعهم في الدين وما يشبهه.
وله أن يرفع المتنازعين في الأموال والأصول وغيرها وما لا يبصر إليه العدل فيه ولو أبصره [كذا]، ويتولاه هو إلَّا النساء فإنَّه لا يرفعهن ولا يحبسهن إلا في بلادهن إلا في الأمور الثقيلة من القتل والدماء وما
يشبهها، ويقبل الوكلاء منهن في المنازعات إذا طلبن أو طلب إليهنَّ. وكذلك كلُّ من تنازع في شيء من الرجال، فوگل فيه؛ قبل منه الوكيل. فإن صح عليه، يمين وطلب خصمه إلى الوالي أن يستحلفه؛ كتب فيه إلى والي بلده أن يستحلفه على ما ادعى عليه خصمه أو رد اليمين فيه، ويسمّي له بما يستحلفه عليه، ويصف له كيف يستحلفه؛ /114/ فإن كان عَلَى أصل مال وقفه عليه ثُمَّ حلف عليه، وإن كان شيئًا من الديون أو غيرها من
الحقوق استحلفه عليه وأمره بالتنفيذ (2) ويشهد له بالبراءة مِمَّا حلّفه عليه. وينبغي للوالي في ولايته إذا وُلّي أن يقدِّم عَلَى كل بلد ثقة أمينًا، ويسأل عن ثقات البلاد وأهل الفضل في دينهم فيوليهم أمر البلاد، ويجعل التعديل إلى المعدلين المنصوبين، ويكون واليه الثقة هو الذي يرفع إليه التعديل، ويلي مسألة المعدّلين بنفسه. وكلُّ من وجده عَلَى مرتبة من معدل أو إمام
مسجد أو مال موقوف تركه بحاله حَتَّى يصح معه فيه حكم.
(1) في (م): أمه.
(2) في (م): بالتفقيد.