الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٥باب 17: ما ينبغي للوالي من قول وفعل، وما لا ينبغي
225
وكذلك إن وَجَدَ في حبس إمام قبله أو وال قبله أحدًا؛ لم يخرجه حَتَّى يتبيَّن في ما حبس ويستقصي أمره؛ فإن كان في قتل أو دم أو مال أو حرمة أو غير ذلك يعرف كم حبس (1)، فإن كان قد استفرغ (1)، فإن كان قد استفرغ حبسه أطلقه، وإن كان يستحقُ حبسًا تركه حَتَّى يستفرغ حبسه. وإن كان عَلَى دين لم يخرجه حَتَّى يعطي الْحَقَّ، أو يصح يصح معه له ما يخرجه به من صحة عدم أو غيره. فإن كان مِمَّن يدَّعِي البراءة تسمع منه البراءة.
(2)
وإخراج (2) المتهمين بالقتل وحبسهم وبراءتهم إلى الإمام أو والي صحار، فإن فوض إليه الإمام ذلك تولاه. وإن أمر الإمام أحدًا من ولاته بالنظر في ذلك جاز له.
وتكون البراءات (3) عِندَ الولاة ما لم يصل أمرهم إلى الإمام، فإذا صار أمرهم إلى الإمام فالبراءة إليه، إلَّا أن يأمر الإمام الوالي أن يسمع البراءة. وعلى الإمام أو الوالي أن يسمع البَيِّنَة في موضعها إذا كان لا يقدر عَلَى حمل البَيِّنَة، ويقبل فيها الشهادة عن الشهادة عَلَى الأحياء إذا لم يكونوا
يقدرون على الخروج أو كنَّ نساء. وعن شهادة الأموات والأغياب.
وينبغي للوالي أن يستأذن الإمام في ما يرد عليه مِمَّن يستحق أن يُعطى من مال الله تعالى، فإن لم يوسعه من ذلك فله أن يعطي الفقير وابن السبيل والضيف النازل عَلى مقدار ما يرى من سعة ما في يده، ويجوز له الثلثان في ذلك، والثلث في الرّقاب والغارمين؛ وذلك جائز للوالي وولاته من
جميع
في (ت): يحبس. (2) في (م): وأخرج.
(3) في (ع) و (م): البروات وكلاهما صحيح البروات والبراءات بمعنى واحد. انظر: النسفي:
طلبة الطلبة، 288/ 1.