الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٦226
كتاب
الجزء العشرون
غير إسراف ولا محاباة، ولكن على قدر ما يراه مستحقا. وليس له أن يعطي من مال الله تعالى في كفن ولا في مسجد ولا في دين ميت.
وقيل عن محمد بن محبوب: إنَّ ابن أبي وائل (2) قدم عُمان وعليه دين، فمرض، فقال المشايخ: تعالوا نكلّم الإمام في قضاء دينه قبل أن
يموت؛ فلا يجوز أن يعطى (3) عنه،، فكلموه قبل موته ثُمَّ مات [كذا].
منهم
وللوالي أن يعطي أصحابه على قدر عنائهم من كثرة /115/ عنائه وقلته، إلا أن يكون الإمام قد فرض لكلّ واحد فريضة فيعطيه فريضته، وإن كفاه عناية اثنين أعطاه مثل ما يعطي اثنين. ومن كان أكثر نفعا وأعظم عناء، مثل كاتب وغيره؛ أعطاه عَلَى قدر عنائه إذا كان يقيم له من أمره ما لا يقيمه غيره، كذلك الذي يقيم له حربه ويكون أعظم عاقبة من غيره. ويتحرى في ذلك العدل، هذا في ولاية الأمصار.
وليس له أن يضع شيئًا في غير موضعه ولا في غير أهله.
ووالي صحار أو الوالي الأكبر يستأذن الإمام في ما يرد عليه من الحدود والأحكام، وتزويج النساء، والحرب وإجراء النفقات على ما رأى، وإدخال من رأى إدخاله في الدولة؛ فإذا أباح له ذلك جاز له وعمل في
ذلك
بالاجتهاد | في العدل.
(1) في (م): + قد.
(2) ابن أبي وائل لم نقف على من ذكره أو ترجم له.
(3) في (ت): يقضى.