الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٧باب في ما يلزم الإنسان من فعل أو قول،
قول
18 وما لا يلزمه وأحكام ذلك (1)
227
يلزم كل مؤمن النصحُ لأخيه المؤمن، والقيام بما يجب الله تعالى عليه من حق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوفاء لله تعالى بعهوده وبأداء ما يجب للعباد من الحقوق في ما بينهم.
مسألة: [في إقامة الشهادة والنصح للمسلمين]
ومن سمع شهادة أشهد بها أو لم يشهد ثُمَّ احتيج إليه فيها؛ فعليه أن يؤديها. ومن طرح في بئر قوم نَجاسة لزمه إخراجها بلا رأي أربابها، وأما البئر فلا ينزحها إلا برأيهم؛ لأنَّ ذلك ماؤهم وهم أولى.
ومن أبصر في ثوب الإمام دما انتقضت صلاته، ويُعلم الإمام حَتَّى يقدِّم إمامًا غيره ويستأنف الصلاة معهم، ولا يلزمه إعلام غير الإمام بالذي في ثوبه. ومن مرّ في أروض (2) الناس اليابسة فليس عليه أن ينفض نعليه ولا رجليه، إلا أن يكون القوم يحرمون عَلَى من يَمرُّ في أرضهم فجائز له أن يمر. وقيل: فلو أنَّهم حرموا، إلا أنهم قالوا: ينفض رجليه من التراب.
(1) في (ت): «في ما يلزم الإنسان من قول وفعل وما لا يلزم، وحكم ذلك». (2) أروض: جمع أرض قياسًا من غير سماع، وتجمع الأرض على أراضي على غير قياس وأرضات وأرَضُون. انظر الجوهري: الصحاح، (أرض).