الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٨228
كتاب
الجزء العشرون
ومن حمل متاعا بكراء، فنزل به في مجرى السيل، ثُمَّ جاء السيل؛ فإن قدر أن ينجيه فلينجه، فإن لم ينجه وهو يقدر عَلَى ذلك ضمن وإن لم يقدر فلا ضمان | عليها.
ومن رأى صبيا يسقط في بئر أو يغرق ولم ينجه وهو يقدر عَلَى ذَلِك (1) حَتَّى يموت؛ فقيل: عليه الدية.
ومن أخبره أحد بحق عليه لأحد فلا يسعه كتمان ذلك، فعليه أن يعلم الرجل المقر له ويقول له: عندي لك شهادة؛ إلا أن الذي عندنا أَنَّه إذا طلب الرجل حقه فأنكره المقر المطلوب، ولم يجد الطالب | المقر له بَيِّنَة غيره؛ فعندي أن ذلك يلزمه إذا ما أقر عنده /116/ أشهد المقِرّ عَلَى نفسه أو لم يشهد بذلك. ومن كان له أولاد يعولهم ثُمَّ صاروا رجالا؛ فإنَّه لا تلزمه كسوة ولا نفقة لهم إلا النساء، فعليه ذلك يلزمه لهنَّ حَتَّى يتزوَّجن، فإذا تزوجن لم يلزمه
شيء من ذلك.
ومن كان عليه دين لا يجد قضاءه؛ فليس بواجب (2) عَلَى المسلمين أن يؤدُّوا عنه، ولكن يجب أن يؤدُّوا عن أخيهم.
والأمانة إذا سرقت، ثُمَّ ظهرت؛ فليس عَلَى الأمين المطالبة فيها، وذلك عَلَى صاحبها إن أراد صاحبها.
وقال أبو الحسن الأمين خصم في أمانته بلا خلاف من من المسلمين.
(3)
ومن رأى شيئًا لرجل بيد، رجل، وعلم أنه سارقه وعرف السرقة لمن
(1) في (ت): عليه. (2) في (ت): واجبًا.
(3) في (م): وعرف.