كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٩

باب 18: في ما يلزم الإنسان من فعل أو قول، وما لا يلزمه وأحكام ذلك

229

هي؛ فعليه أن يخبر صاحبها. وإن طلب منه أن يشهد له مع الحاكم شهد، وإن لم يسأله فليس عليه أن يخبره من حيث الوجوب.

ومن قال لرجل: أعتق عبدك وعليَّ ثَمنه، فأعتقه؛ لزمه قيمته إذا أعتقه من حينه. فإن أعتق الرجل أكثر عبيده ثمنًا لزم الرجل الآمر قيمته إذا لم يأمره بعبد من عبيده بعينه أن يعتقه فخالفه.

مسألة: [في الصيام عن الأب، وفي فداء الغير بالنفس أو المال] ومن كان له ابن وبنت والابن لا يملك شيئًا؛ فعلى البنت الثلث من

النفقة.

وإذا وجب عَلَى أبيهم صوم رمضان؛ قيل يصومون على قدر ميراثهم. ومنهم من قال: الصوم عليهم، وإن صام أحدهم أجزاً. ومنهم من قال: إن أوصى صاموا، وإن لم يوص لم يصوموا. ومنهم من قال: يصومون إذا علموا أَنَّه حقٌّ عَلَى أبيهم، ويكون صومهم متّصلا. ومنهم من قال: لا صوم عليهم ولو أوصى به.

ومن رأى إنسانًا يقتل أو يضرب ضربًا يؤدّي إلى الموت، ويمكنه فداؤه بشيء من الدنيا؛ فعليه أن يفديه، إلا أن يكون فداؤه يؤدّي إلى عطبه وعطب عياله من الجوع فليس عليه أن يحيي غيره ويميت نفسه.

وإن رأى مال إنسان يؤخذ ويمكنه فداؤه؛ فليس عليه ذلك فرضا أن

يفديه إذا لم يمكنه الدفع

عنه

، إلا بالغرم.

ومن رأى رجلًا يأخذ من مال زيد شيئًا فعليه أن ينكر عليه، ويكون

شاهدًا عليه بما رآه يأخذ من مال غيره. فإن لم ينكر عليه، وكان قادرًا أخذه فلم يفعل؛ كان ضامنًا، وكان لرب المال أن يطالبه

عَلَى دفعه عن

٩٬٠٩٩ / ١١٬٢٣٨