الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٠230
كتاب
الجزء العشرون
بماله. وإن كان لا يقدر عَلَى دفعه عن أخذه ويقدر على الإنكار عليه فترك الإنكار كان آثمًا. /117/
مسألة: [في أداء الشهادة، ومواساة الفقراء من غير الزكاة] وعلى المعاين لفعل الآخذ أن يشهد عليه (1). فإن لم يشهد عليه فتلف المال بسبب كتمانه لشهادته ضمن نصف ما أخذه الآخذ. وقال بعض الفقهاء يضمن الكُلَّ، ولصاحب المال أن يطالب من كتم الشهادة بغرم المال. فإن لم يدفعه إليه وجحده فعليه له اليمين. فإن رجع فشهد له، ووصل صاحب المال إلى حقه؛ سقط عنه الضمان، وعليه الحنث.
وإذا كان نساء فقراء قد أضرَّ بهنَّ الجوع والبرد، ولم يكن على أحد منا زكاة؛ فالواجب علينا مواساتهن من أموالنا وإن لم يكن علينا زكاة، وندفع عنهن الضرر الذي (2) بهنَّ، وإلَّا كُنَّا آثمين.
وكذلك إن كان أحد منهم متجرِّدًا متكشّفا، وليس عليه ما يستتر به ويصلي فيه، ولم يكن هنالك بَرد يؤذيه؛ فيجب على المسلمين ستره ودفع ما يصلِّي فيه وإلا كانوا آثمين.
وقد أوجب الله تعالى حقوقًا عَلَى الناس غير الزكاة بقوله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَكَةِ وَالْكِتَبِ وَالنَّبِيِّنَ وَعَالَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى
(1) كتب تعليق على هذه المسألة في هامش النسخة (ع): «نعم كما قال إذا كان المعاين يعلم أنَّ عند المأخوذ عليه شاهدًا آخر غيره فكتم هو شهادته؛ فإنه يضمن النصف. وقيل: يضمن الكُلَّ، وأمَّا إذا لم يكن لصاحب الحق شاهد غيره فلا يلزمه شيء إلا على قول من يحكم
بالشاهد واليمين».
(2) في (ع) و (م): أليق.