كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣١

باب 18: في ما يلزم الإنسان من فعل أو قول، وما لا يلزمه وأحكام ذلك

231

وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَالَى الزَّكَوةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُوا وَالصَّبِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَيكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (البقرة: 177)، يعني: اتقوا النار، والنار إنَّما تُتَّقى بأداء الفرائض، فهذا يَدُلُّ عَلَى وجوب أشياء في الأموال

غير الزكاة.

وفي

السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَيسَ بِمُؤْمِنٍ مَن بَاتَ شَبْعَانِ وَجَارَهُ طاويا» (1)، فهذا يدعو (2) المسلمين أن لا يتركوا الفقراء بسوء حال وهم يقدرون عَلَى تغيير حالهم من غير الفروض؛ لأنَّ المفروض له وقت يعرف، وسوء حال الفقراء أحوالهم مختلفة لا تعرف.

ومن

مسألة: [في القيام بالشهادة وحرمة كتمانها]

دعا الناس إلى ضلال؛ فعليه أن يعرفهم خطأ ما دعاهم إليه.

ومن علم بعتق عبد وردَّه إلى العبودية؛ فلا يسعه السكوتُ عَلَى ذلك، وعليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهذا منكر عظيم (3) ردُّ الأحرار إلى الملكة بعد العتق. وعلى من علم أنَّ العبد حرّ أن يعلم العبد ويشهد له بتلك الشهادة، وينكر عَلَى من أعتقه أن لا يتعدى بما لا يحل له منه، وهذا واجب على من علمه أن لا يكتمه ولا يركن إلى الباطل فيهلك.

ومن

أصاب

أحدًا بنجاسة بغير قصد منه لذلك فعليه أن يعلمه، فإن لم

(1) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس بمعناه، ر 8، 6. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (456/ 3) عن أنس بمعناه، وقال: رواه الطبراني والبزار وإسناد البزار حسن».

(2) في (ع) و (م): «يدل عَلَى أَنَّ».

(3) في (ت) و (م): + و.

٩٬١٠١ / ١١٬٢٣٨