الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٢232
كتاب
الجزء العشرون
يعلمه كان عاصيًا بذلك، إلا أن يكون الذي أصابته منه موضع /118/ تقيَّة
فهو معذور ولا يلزمه الضمان.
وعندي
أنَّ الكاتب إذا احتيج إليه وكان فارغا غير مشغول ولا يوجد في الوقت غيره، وهو قادر على الكتاب عالمًا بأحكامه أن لا يتأخر، ولا يمنع ما علمه الله عِند الحاجة إليه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ (البقرة: 282).
والعريان على من طلب إليه أن يكسوه ولا يتركوه عريان.
واختلف الناس في الشهداء إذا دعوا لتحمُّل الشهادة؛ فقال بعض واجب ذلك عليهم. وقال آخرون غير واجب ولم يوجب ذلك أصحابنا، واتَّفقوا عَلَى أَنَّهم إذا دعوا لإقامتها وجب عليهم أداؤها، ولم يجز لهم التخلف عنها إلا مع العذر.
والمريض لا يجب عَلَى ورثته القيام به في مرضه، ولا يجب على الزوج لزوجته في علتها أن يطعمها الفواكه.
ووجدت عن أبي القاسم: أنَّ الأعمى إذا قال: إنّي قد أجرت طويبي أو عبدي؛ أنَّه ليس عَلَى الإنسان أن يسأله: إنَّك أمرت من أجرها، أو أجرتها (1)
أنت؟
مسألة: [في دفن الدواب، وفي النصح للمسلمين]
وإذا ماتت الدابة لم يكن عَلَى ربِّها دفنها حكمًا، إلَّا أَنَّه حسن إن فعل آذت الناس؛ فالأذيَّة مصروفة عن المسلمين في منازلهم
ذلك. وإن هي
وطرقهم، ولا أحبُّ له أن يحرقها بالنار، والله أعلم.
(1) في (ع): «من واجرها لك أو قد واجرتها». وفي (م): «من أوجرها لك أو قد أوجرتها».