كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٣

باب 18: في ما يلزم الإنسان من فعل أو قول، وما لا يلزمه وأحكام ذلك

233

ومن بال في بئر قوم، وعلم أنَّ البول وصل إلى الماء؛ فعليه إعلامهم

أو ينزحها، والله أعلم، وهي على الطهارة حَتَّى يصح فسادها.

ومن أخرج الزكاة ولم يعط بعد ذلك أحدًا شيئًا؛ فليس عليه عِندَ أصحابنا غير ذلك، إلَّا أَنَّهم قالوا يكرم ضيفه ويصل رحمه ويعطي رفده، وأمروه بإعطاء السائل في هذا.

ومن أخرج زكاته فهو سالم إن شاء الله، وإن لم يتصدق بغير ذلك. ومن رأى رجلا وامرأة في موضع واحد فليس من البر أن يفتش الناس عن أحوالهم، إلا أن يكونا في موضع التهم وأحوال الريب وأماكنها؛ فإن كانا كذلك، وكان المارُّ من شراة المسلمين يعرف ذلك مِمَّن رآه، وليس ذلك عَلَى غيرهم، إلا أن يكون في طريق منكر فينكر عليهم ما أظهروا.

ومن رأى مال مسلم قد أشرف عَلَى التلف، وهو يقدر على حفظه؛ فواجب عليه حفظه.

وكذلك إذا سمع قوما يتواعدون في قتل، رجل، فلم يعلمه حَتَّى قتلوه؛ أنَّ عليه ديته في خاصة نفسه، ولا اشيء عَلَى العاقلة، وعليه أن يُعلمه

وينذره.

وكذلك // 119 / إذا استر شده الطريق فلم يرشده حَتَّى هلك، أو استسقاه فلم يسقه حَتَّى هلك؛ كان ضامنًا لديته؛ لأنَّه في الأصل كان عليه أن يرشده وأن يسقيه.

٩٬١٠٣ / ١١٬٢٣٨