الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٥باب
19
في الطرق وإحداثها وأحكامها وأحكامها
235
وللحاكم أن يأمر بصرف المضارّ عن طرق المسلمين، ولا يُحدث (1) فيها حدث من بناء ولا حفر، ولا يطرح فيها شيء من حجارة ولا تراب، ولا بناء سقف بطين ولا خشب ولا عريش ولا غماء، ولا كنيف يؤذي المسلمين ولا قرب المساجد إذا آذت أهل الطرق والمساجد. وكذلك المنازل إذا أحدث فيها الكنيف فآذت رفعت.
ومن وضع في طريق حجرًا أو بنى فيها بناء أو أخرج من حائطه جذعًا أو أشخص منه، أو أشرع شرعًا من جناح أو غيره، أو ألقى شيئًا من ذلك في الطريق وكان الطريق في غير ملكه؛ فهو ضامن لكل ما تلف من نفس أو مال فعليه في ماله ما كان من نفس حرَّة فعلى عاقلته، وله الميراث ممن (2) تلف في ذلك؛ لأنه ليس بقاتل بيده.
ومن عثر بذلك في الطريق فوقع على آخر فمات أو تلف في ذلك مال؛ فالضمان على من أحدث ولا شيء على الواقع؛ لأنه بمنزلة المدفوع. وكذلك إن دفعه رجل فوقع عَلَى آخر فتلف هو أو ماله فهو
عندنا كذلك.
(1) في (م): يجوز.
(2) في (م): فمن.