كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٦

236

كتاب

الجزء العشرون

ومن غير شيئًا وضعه غيرُه في الطريق عن حاله ومكانه الأول في ناحية من طريق؛ برئ الواضع الأول من الضمان ولزم من /120 / غَيْره أو نَحَّاه

عن الطريق.

ومن ألقى في الطريق ترابًا ليصلحه به أو لم يرد إصلاحه أو رشه بماء؛ فإذا كان التراب مكبوسًا غير مبسوط وهو ما يعثر مثله فهو بمنزلة الحجر والخشب، والملقي له ضامن اإذا أراد إصلاحه) أو لم يرد.

ومن أشرع شرعًا عَلَى الطريق الأعظم، ثُمَّ باع ماله، فعطب افيا الذي أشرع بعد البيع رجل أو مال؛ فضمانه عَلَى البائع ما لم يغيره المشتري عن حاله. وإن سقط منه مِثْعَاب (2) أو غيره فأصاب؛ فلا يضمن ما كان في الحائط، ويضمن ما كان ظاهرًا في غير حقّه، وإن كان في حقه؛ فلا أرى عليه ضمانًا.

وإذا اختلف المصاب والمشرع في الدعوى؛ فإذا زال المال عن المشرع ولم يقر بالإشراع فعلى المصاب البَيِّنَة بإشراع المشرع وإصابته، وعلى المدعى عليه اليمين.

ومن وضع حجرًا أو غيره في طريق، ثُمَّ باعه من آخر وبرئ إليه منه، فتركه المشتري في الطريق عَلَى عمد حَتَّى عطب فيه شيء؛ فضمانه عَلَى

(1) في (ت): صلاحًا.

(2) المثعاب والمَثْعَبُ: هو الميزاب والمَثْعَبُ: مَجرى الماء من الحوض وغيره. والجمع: متاعب. وهي: أداة من حديد أو خشب تستخدم لتصريف مياه الأمطار من أسطح المنازل، وغالبًا ما تكون دائرية من الجوانب، ويسمى بالمرزام أو الميزاب أيضا، كما في الكعبة شرّفها الله. ويعرف المثعاب أيضا بمكان مسيل الماء الذي يمرُّ من تحت أو قنطرة. (منهج الطالبين، 256/ 17). ويلغز إليه قديمًا بقولهم: «لحيته في البيت

جسر

ورجلاه في السوق»، وجوابه المثعاب.

٩٬١٠٦ / ١١٬٢٣٨