كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٧

باب 19: في الطرق وإحداثها وأحكامها

237

البائع، ما لم يكن تقدم عَلَى المشتري في إخراجه، ولا أرى في هذا الموضع كفَّارة، ولكن الدية عَلَى عاقلة المشتري إن كان بعد التقدمة، وإن كان قبل التقدمة علمه (1)؛ فعلى عاقلة البائع في ما أرى، والله أعلم.

فلم

ومن وضع في طريق نارًا أو في حق غيره، فأحرق بها غيره؛ فأقول: إنَّه يضمن ما أحرقت النار التي وضعها في غير ماله. فإن كانت وقعت منه يرفعها، أو لم يكن أراد إسقاطها؛ فلا أرى عليه ضمانًا، والله أعلم. ومن وضع جمرة، فأتى آتِ فألقى عليها حطبًا، فأصابت من الطريق أو غيره بزيادتها أو بحمل الريح إيَّاها؛ فما أصابت بلهبها فهو على من ألقى

الحطب عليها.

ومن مال حائطه، فوقع في طريق فقتل إنسانًا؛ فما أصاب الواقع في الطريق فهو له ضامن

وإن كان الحائط سقط به ولم يكن، واهيّا، ولم يكن تقدم عليه فيه؛ فلا ضمان عليه فيه (2) وهو بمنزلة المدفوع وإن كان الحائط واهيا وقد تقدم عليه، فسقط به الحائط؛ فهو ضامن لما أصاب. وإن كان الحائط رهنا، فتقدم

إلى المرتهن فلم ينقضه حَتَّى سقط؛ فلا ضمان عَلَى أحدهما. وإن تقدَّم عَلَى الراهن، فلم ينقضه حَتَّى سقط؛ فهو ضامن. وإن تقدم عليهما جميعًا فالضمان /121 عَلَى الراهن دون المرتهن.

وإن تقدم عَلَى صاحب حائط، فتوانى في نقضه حَتَّى باعه، فأصاب بعد ذلك؛ فلا أرى عليه ضمانًا؛ لأنَّه قد زال عن ملكه، ولا ضمان عَلَى المشتري؛ لأنه لم يتقدم عليه، والله أعلم.

(1) في (ت): عليه.

(2) في (ت): + «تقدم عليه فيه».

٩٬١٠٧ / ١١٬٢٣٨