كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء العشرون

ومن ركب في الطريق، فوقع عَلَى آخر فقتله أو مات الواقع، وكان الموقوع عليه في الطريق قاعدًا أو قائمًا أو نائمًا أو كان الموقوع عليه هو الْمَيِّت؛ فالواقع ضامن له، وهو عَلَى العاقلة، وهذا قول آخر.

وإن تردَّى عن جبل عَلَى رجل فقتله أو ماتا جميعًا؛ فلا شيء للمتردّي، وهو ضامن للأسفل.

وإن كان ضريرا أو بصيرًا سقط في بئر؛ فإن كان بئرا حفرها في طريق فهو ضامن للواقع، وإن احتفرها في ملكه فدخل الضرير بإذنه فسقط فيها فهو ضامن، وإن كان بغير إذنه فلا ضمان عليه.

وإن كان على رجل في ماله ساقية جائزة أو طريق (1) جائز، فأراد أن يحوّلها إلى قدر أربعين ذراعًا من موضعها؛ فذلك له. وقال غيره: ليس له أن يحوّلها عن موضعها إلى موضع آخر، وكذلك الطريق التابع أو ساقية على رجل واحد لا يجوز، إلا أنهم قد قالوا: إذا فسل الرجل على ساقية عليه فسلًا، فترك الفسل في الساقية، فأراد أهل الساقية إخراج فسله عن مجرى مائهم؛ لم يخرج فسله بعد إذ عاش، ويوسع لهم الساقية من أرضه حَتَّى يسلم لهم ساقيتهم، وذلك رأي أبي عليّ رحمه الله.

وإذا كان أرض لرجل عَلَى طريق، وصح أنها قد كانت تعمر؛ أجبر من يليها من أهل الأموال أن يخرج إليها طريقًا من ماله بثمن برأي العدول. فإن كانت حولها أموال كثيرة ففي أقربها إلى الطريق الجائز، وإن كانوا كلُّهم سواء؛ ففي القرب منها (2) فإنَّه يخرج لهذه الأرض طريقًا أيضا بالثمن، فإن استووا فأقلُّهم ثمنًا، فإن استووا فبرأي العدول في مال أقصدهم. وكذلك | في|السواقي.

(1) في (ت): «غير».

(2) في (م): منهما.

٩٬١٠٨ / ١١٬٢٣٨