الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٩=
باب 19: في الطرق وإحداثها وأحكامها
مسألة: [فتح الأبواب في الطرق، والأجائل في السواقي]
239
يفتح
وكلُّ طريق كان فيه أربعة أبواب أو أكثر؛ فهو جائز. ومن أراد أن فيها بابًا بغير ضرر في ما يملك]؛ كان له)، ولا يدرك فيه شُفعة في الطريق إلا بالمشاع أو مضرة. وكذلك السواقي إذا كان فيها أربع أجايل (2) /122/ أو أكثر فهي جائزة. ولمن أراد أن يفتح فيها أجَالَة في ما يملك بغير ضرر كان له اذلك ا، ولا يدرك فيها شُفعة إلا بمضرة أو مشاع.
ومن أراد أن يفتح بابًا من ملكه إلى طريق جائز قبالة باب منزل لرجل؛ فليس له ذلك إذا كره ذلك، ولكن يزيله عن مقابلة بابه.
وقيل أيضًا: من أراد أن يفتح من ماله أجَالَة في ساقية جائزة تضرُّ تلك الأجَالَة بأهل الساقية وتسرق ماءهم، فطلب أحد من أهل هذه الساقية أن يسدها عنهم؛ لزمه سد هذه الأجَالَة التي تضر بمائهم، وقد حكم بذلك
أبو عبد الله.
وإن كانت هذه الأجَالَة قديمةً لم يحدثها هو، وإنما أحدثها غيره وهي في ملك غيره، ثُمَّ صارت إليه؛ لم يكن عليه أن يسدها (3).
(1) في (ع): - له. (2) الأَجَالَة و «اللَّجَالَة» بالدارجة العُمانية تُجمع على أجائل، وهي: خَوخة أو فتحة تُفتح في ساقية الفلج بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات. ويطلقها بعضهم
على حجرة أو خشبة كبيرة يُسدُّ بها مجرى الماء ويصرف الماء في أماكنه. (3) في (ت): + «مسألة: ومن غير كتاب الضياء: سألت أبا بكر: أيجوز للرجل أن يفتح في الطريق الجائز أجالة؟ فقال: قد فعل ذلك أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله وهو قدوة زمانه وعصره ومصره. وَمِمَّا يوجد عن أبي معاوية وسألته عن الرجل يريد أن يفتح في الطريق الجائز طريقًا أو ساقية أله ذلك؟ قال: نعم، ويقنطر قنطرة. قلت: فإن وقع فيها أحد هل يغرم؟ قال: نعم. قال: وقد فعل ذلك أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله في سنة ثماني