الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٠240
كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في إحداث الطرق الجائزة]
وللرجل أن يفتح بابًا في الطريق الجائزة ما لم يقابل باب غيره. وإذا مال جدار على طريق المسلمين، فتقدَّم عَلَى صاحبه فلم يزله فوقع فأصاب شيئًا؛ فهو ضامن، وإن لم يتقدم عليه فلا ضمان.
وإن كان جدار من ساقية مائلا عَلَى طريق المسلمين وفيه رجل يسكنه بإجارة، فتقدم عليه فأصاب شيئًا؛ فلا يضمنه كذلك إن كان ساكنا فيه. وأما إن كان الناس ـ كما قيل - يأخذون منه الإجارة؛ فإنَّه يلزمه [أن] يعطي الرجل المكان وهو /123/ صافية (1) بشيء فيه، وكذلك في غير الصافية. وللرجل أن يفتح في الطريق الجائز، ساقية، ويضع عليها قنطرة؛ فإن وقع في القنطرة رجل غرمه.
ومن جعل متاعه في الطريق الجائز، فسدعه رجل فكسره؛ فعليه الضمان. ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو في أرض لا يملكها، فسقط فيها
إنسان فمات؛ فعليه دية عمد.
سنين وخمسمائة سنة في الطريق الجائز الشرقية من المحلة المعروفة بالشرجة من نزوى، غرب الأرض المتصلة بالجبل المعروفة بالزاجرة، فنقب من الساقية المعروفة بذي تيم التي هي غرب هذه الطريق، شرق الحارة مجرى في وسط الطريق إلى موضع له يعرف بالزاجرة شرقي هذه الطريق، ولعله كان يدع أرضا حتَّى خفقت وغرس فيها قضبان الكرم، والله أعلم. رجع إلى الكتاب». (1) الصافية: مفرد صوافي، وهي على أقاويل، منها: أموال للمجوس تركوها بعدما ظاهر عليهم المسلمون. وقيل: أموال وجدت في أيدي السلطان. وقيل: أموال قوم جار عليهم السلطان فتركوها وخرجوا. وقيل: هي الأملاك والأراضي التي لا يُعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال. انظر: السيابي: أصول بيت المال في 80. وقد مضى الحديث عن معناها وأحكامها بتفصيل في «الباب 35: في الصوافي وأحكامها»، كتاب الزكاة، الجزء التاسع.
عُمان، ص.