كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٢

242

كتاب

الجزء العشرون

(2)

ومن حفر بئرا في طريق المسلمين فسقط فيها أحد (1)، فقال الحافر: إنَّه ألقى نفسه عمدا، وقال ورثة الرجل كذب؛ فالحافر ضامن، إلَّا أن يقيم بَيِّنَة أَنَّه ألقى نفسه عمدا، فإن أقام عَلَى ذلك بَيْنَة برئ من الضمان. وفي أثر أنَّ البَيْنَة عَلَى أولياء الواقع أنه وقع بلا تعمد، ثُمَّ يكون ضمانه عَلَى

آخر

الحافر.

ومن أراد أن يحوّل الطريق في موضع من /124/ أرضه ويعمر هو موضع الطريق؛ فلا يجوز تحويل (3) الطريق من حيث ما كانت، وهو قول أكثر أصحابنا وعليه عملهم. ومن مرَّ في طريق راكبًا أو حاملا شيئًا مثل حطب أو قصب، وأصاب الحمل (4) الجدار أو الزراعة، فوقع من ذلك مضرَّة أو نقصان عَلَى أصحاب ذلك؛ فينبغي أن يطلب الخلاص من

ذلك.

مسألة:

وعن أبي قحطان فيمن نَحْى شيئًا مثل حجر أو غيره من محجة الطريق إلى إحدى ناحيتيها؛ أنه يضمن ما أصاب ذلك من أحد. وكذلك عن غيره: أنَّ من عزل أذًى من الطريق إلى جانب الطريق، فأصاب أحدًا، أَنَّه ذلك؛ لأنه هو جعل ذلك، والله أعلم.

يضمن

ومن قام في طريق المسلمين أو قعد فمرَّ رجل في الطريق يمشي أو يعدو، فأصابه ذلك الرجل الذي في الطريق فانكسرت يده أو رجله أو مات؛

(1) في (ت): رجل.

(2) في النسخ: «يقيموا»، وفي (ع) فوقها: «لعله يقيم»، وهو ما أثبتناه.

(3) في (ع) و (م): يحول.

(4) في (م): الجمل.

٩٬١١٢ / ١١٬٢٣٨