كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٣

باب 19: في الطرق وإحداثها وأحكامها

243

فإنَّه يضمنه، إلا أن يكون قيامه أو قعوده لحاجة فإنَّه لا يضمنه، كان ذلك ليلًا أو نهارًا. قال: والحاجة أن ينظر رَجُلًا في الطريق ليخرج إليه من منزله، ومنزله عَلَى ذلك الطريق.

وينبغي للرجل أن يصرف الأذى عن الطريق كلّه؛ فإنَّه قيل: إنَّ الله تعالى يباهي ملائكته بمن يصرف الأذى عن الطريق، فإذا أكبّ الذي يصرف الأذى قيل: تغفر ذنوبه قبل أن يستقيم، هذا إذا صرفه عن الطريق. وإذا ردَّه إلى جانب منه فإن تلف فيه أحد فقيل: إنَّه يضمن؛ لأنه هو الذي وضعه. ومن لقط من الطريق ما لا ثمن له ولا يرجع إليه صاحبه في طلبه؛ فذلك قيل: لا بأس به.

أبو معاوية الله: ومن أخرج ساقية للزجر (1) في الطريق الجائز؛ فإنَّه يُنْهَى عَن ذلك. وإن كان من أهل الولاية، فإن أبى أن ينتهي فالله أعلم إن كان مضرا بالطريق مؤذيا للناس بما أحدث فيه؛ فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَلعُونٌ مَن أذَى المسلِمِينَ فِي طُرُقِهِم». قيل: فإن كانت سة غير جائزة وإنما هي لقوم يجوزون فيها؛ قال: فعسى أن يكون قد طلب إلى أهلها.

:

(1) في (م) للرحى

(2) ورد في كتاب الترتيب عن جابر بن زيد مرسلاً بلفظ قريب، الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ رَحَ اللهُ فِي الإِيمَانِ وَالنّفَاقِ، ر 981.

٩٬١١٣ / ١١٬٢٣٨