الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٧باب 20: في الطرق وحَرِيمها وذرعها، وما يجوز فيها من فعل، وما لا يجوز
247
مسألة: [فيمن أحدث في طريق ساقية وزرْعًا]
أحدث ومن
في طريق ساقية وزرع الأرض فلا يسعه ولا يجوز له ذلك.
وإن أحدث في طريق جائز فقد ارتكب ذنبًا عظيمًا، وتوبته إزالة ذلك الحدث وإشهار قوله في ذلك في البلد ليعلموا توبته كما علموا حدثه.
مسألة: [في أنواع الطرق وسعتها]
والدلالة على الطريق، فرض، وإصلاح الطريق (1) في بيت مال المسلمين. ومن وطئ على شيء ملقى في الطريق أو الساحل من أموال الناس
فلا ضمان عليه.
قال: إنَّ الطريق عندي عَلَى ثلاثة:
طريق التالي على ذراعين.
وطريق المنازل والجنائر (2) والبئر وأشباه ذلك أربعة أذرع.
والطريق الجائز ستَّة أذرع، وطريق السوق أوسع من ذلك. قال أزهر: ولو كان إليَّ لرميت بالسواري ولم أقرب أن تكون البواليع في سوق المسلمين، ولكن غلبت [أن] يتابعوني (3). وليس على تالي الماء مقاحم ولا باب مغلق، إلا أن يكون باب يسلك
لا يغلق.
وقيل: إنَّ عاملًا عَلَى صُحار يكتب في ذلك إلى الإمام عبد الملك
(1) في (ت): الطرق.
(2) في (ع) و (م): «الجنائز». والجنائر: جمع جنُّور، وهو الموضع الذي يُداس فيه الحبُّ ويدق.
(3) في (م): «عليت يبايعوني»؛ ولعلَّ الصواب: غلبت فتابعوني»، والله أعلم.