الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٩باب 20: في الطرق وحَرِيمها وذرعها، وما يجوز فيها من فعل، وما لا يجوز
وحريم البئر أربعون ذراعًا.
249
أنه لا يمنع
وحَرِيم النهر ثلاثمئة ذراع. ويوجد في الآثار أن ليس لأحد أن يحفر نهرًا دون ذلك، وكذلك في حَرِيم البئر. وعن موسى بن علي: من فعل ذلك حَتَّى يعلم أنَّ ذلك ينقص هذا النهر والبئر.
وقال أزهر ومسبح في طريق التالي للماء ثلاثة أذرع، وطريق المسجد ذراعان، وطريق التابع ذراعان إلا أن يكون أوسع فهو بحاله، وحكم الطرق كلها كذلك.
مسألة: [في مقدار حَريم البيوت والطرق والسواقي والآبار] البيت والبيتان والثلاثة والأربعة لها أربع أذرع، فما زاد على أربعة أبيات فهو ستة أذرع، وحَرِيم جدر البيوت ذراع، وقيل: ذراع ونصف. والساقية حريمها ذراعان. وحكم ذراع الطريق الجائز ستَّة أذرع إلى الثمانية. وعن عزان بن الصقر: أنَّ الطريق التي في الصحراء حَرِيمُها أربعون ذراعًا؛ فإن حفر فيها حافر بئرًا فعطب فيها عاطب فإنَّه لا يضمنه، وإنَّما
يضمن ما حفر في المحجَّة فعطب فيه شيء؛ لزمه حدثه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «حَرِيمِ الْبِثْرِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا).
وهذه مسألة فيمن حفر بئرا في البادية فملكها؛ فقد اختلف الناس في حريمها: فقال قوم: أربعون ذراعًا تعلقا بهذه الرواية. وقال قوم: ما بلغ الحبل يريدون طول البئر، فحيث بلغ الحبل في منتهى جرّ الدلو؛ فذلك حَرِيمها من كل وجه. وقيل غير (2) ذلك.
(1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة ر 10008. والبيهقي، مثله، 155/ 6 (ش).
(2) في (م): خبر.