كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٠

250

كتاب

الجزء العشرون

عن النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة، إذا مررتَ عَلَى أَذًى في الطريق فَغَطَّه بالترابِ يَستُرِ اللَّهُ علَيكَ يوم القيامة» (1).

قال أبو معاوية: ينظر في حَرِيم الطريق في الظواهر والأذرع التي تذرع (2)

بقدر ما لا يضر بالطريق. /128/

فإن حفر إنسان بئرا جنب الطريق؛ فليفسح بقدر ما لا تصل الرطوبة من الماء من المستقين والمتوضئين إلى الطريق بما لا يكون على الطريق مضرة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ حَفَرَ بِثْرًا فَلَهُ ما حولَها أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا

لِمَاشِيَتِهِ» (3).

وعن الزهري: عنه قال: «حَرِيم العينِ خَمسمئة ذِرَاعٍ، وَحَرِيمُ بئرِ العطنِ أَربعون ذراعًا، وحَرِيم بئر الناضح ستون ذراعا» (4).

قال أبو عبد الله: إذا كانت أرض لرجل ضلَّ طريقها، وصح أنها كانت تعمر؛ أجبر من يليها من أهل الأموال أن يخرج له إليها في ماله طريقًا بثمن برأي العدول. فإن كانت حولها أموال كثيرة ففي أقربها إلى الطريق الجائز. فإن كانوا كلُّهم سواء في القرب منها فإنَّه يخرج لهذه الأرض طريقا بالثمن برأي العدول في مال أقصدهم.

قال: وكذلك السواقي في حَرِيم الفلج ذراع مطارحة، وحَرِيم المسجد ذراعان، وحَرِيم الجدار ذراع ونصف.

(1) رواه ابن العربي في الفتوحات المكية بسنده عن أبي هريرة، 516/ 4.

(2) في (ع) و (م): «والأزرع التي تزرع».

(3) رواه ابن ماجه عن ابن المغفل بلفظ، قريب باب قسمة الماء، ر 2477.

(4) رواه ابن أبي شيبة، عن الزهري وابن المسيب مرسلاً ومرفوعًا من عدة روايات، في حريم الآبار، ر 166. والدارقطني، عن أبي هريرة، وقال: «الصحيح أَنَّهُ مرسل عن ابن المسيب،

أسنده ومن

وهم»، ر 4575.

٩٬١٢٠ / ١١٬٢٣٨