الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥١251
في الأودية والطرق وأحكامها وما ينبت فيها. 21 وفي المساجد والقبور وما يجوز من ذلك وما لا يجوز، وأحكام ذلك
قال بعض الفقهاء: إن مجاري السيول لا يُحدث فيها شيء. وكذلك من كان السيل يغشاه لا يبني فيه بالضفور (1) والحجارة والصاروج (2) فيرد الماء عَلَى جاره، ولكن يتركه الها بحاله، إلا أن يكون قد كان مبنى؛ فلهم أن يبنوه على بنائه الأول.
اوقال الوضاح بن عقبة: وإذا كان الوادي بين مالين، فرضي أحدهما بدفن الآخر وإدخاله في الوادي؛ فلا بأس عليه (3). وقال أبو عبد الله: إن يكن الوادي رما لأهل القرية فليس هو لهذا وحده، وإن يكن الله فهو مجرى مائه إذ أنزله الله من سمائه.
وقيل لأبي عبد الله: فإنَّه قد أحدث فيه عدول؛ فقال: لا يرضى عمن
عدلهم، وقال إنَّه حرام، ومن أكل منه شيئًا فليتصدق به (4) عَلَى الفقراء.
(1) في النسخ: «بالظفور»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه بالضاد من الضفر، وهو: «البناء بحجارة بغير كلس ولا طين، وصَفَرَ الحجارة حول بيته صَفْرًا». انظر: لسان العرب، (صفر)، والله أعلم. (2) الصاروج: خليط من الحصى والطين المجفف يُحرقان في فرن خاص يُسَمَّى المهلبة، ثُمَّ يدق بأسافين خاصة حتّى ناعما. يستخدم في بناء القلاع والحصون وغيرها، ويمتاز يصير بالصلابة وطول العمر. انظر: العبري: حروف عُمانية مضيئة، ص 191.
(3) في (ت): + «وفي نسخة: فرضي الذي في أحد القطرين أن يعمر صاحب القطر الآخر
فلا بأس عليه». (4) في (ت): + «إِلَّا».