كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٣

باب 21: في الأودية والطرق وأحكامها وما ينبت فيها، وفي المساجد والقبور

253

حدثه، ولو قامت عليه بَيِّنَة عدل أنَّ الهالك أحدثه وهو بحاله، لحال وفاة الذي أحدثه، ولم يعلم ما كانت حجته.

وإذا أتى رجل إلى شرجة مسيلة في البلد فحفر فيها طويا)، وفسل فيها نخلا وزرع فيها؛ فلا يجوز له ذلك، وذلك للفقراء على ما قال الفقهاء. والشجرة (2) اليابسة في الحرم؛ قال أبو عيسى الخراساني: إنَّها لا يحطب

منها، إلا ما كان واقعا فى أصلها، ومن حطب منها لم يكن عليه فداء. وقال أبو المنذر بشير: من حمل من تراب الوادي شيئًا؛ فلا بأس عليه ما لم يخرج الوادي، ولا يجوز لأحد أن يزرع أرضا من الوديان التي في القرى، إلا أن يكون واديًا خارجًا من القرى، ولا عمران فيه لأحد؛ فذلك جائز لمن أحياه أن يخرج فيه أرضا يزرعها ويبيعها.

وأمَّا ساحل البحر فقالوا: حَريمه خمسمئة ذراع.

وإذا كان موات لا يدعيه أحد ولا (3) الأحد فيه عمران؛ فذلك جائز لمن أحياه.

مسألة: [في ثمار الأودية والطرق والمساجد والمقابر وغيرها وما ينبت فيها]

القرى

وثمر النخل التي في الأودية بين القرى للفقراء، وأما التي خارج فهي لمن انتفع بها من / 130 / الأغنياء والفقراء، وكذلك النخل التي في

الطريق فإنَّ ثمرتها للفقراء.

(1) الطوي: هي البئر المطوية بها الحجارة. انظر: العين (طوى). (2) في (ت) والشجر. وفي (م): والسرحة.

(3) في (ت) + ولا أحد فيه عمران فيه لأحد، وفي (م): «ولا عمران فيه لأحد».

٩٬١٢٣ / ١١٬٢٣٨