الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٥باب
21: في الأودية والطرق وأحكامها وما ينبت فيها، وفي المساجد والقبور
255
القبور فثمرته للفقراء. وكذلك ما كان له قيمة من شجر القبور فهو للفقراء دون الأغنياء.
وما نبت عَلَى القبور من نخل أو غيره فهو وثمرته للفقراء.
ولا يجوز لأحد أن يفلق نخلة القبور وجذوعها، فإن وقعت كان جذوعها للفقراء وهم أحقُ بها، ولا يَحلُّ (1) ذلك للغني.
وما نبت في الأودية فذلك كلُّه للفقراء دون الأغنياء، وكذلك ما نبت في
الطريق والمقابر للفقراء.
وإذا كانت شجرة بين مسجد وطريق جاز أكلها للفقراء إذا لم يكن لها قيمة، وإن كان لها قيمة وثمن كان نصف ثَمرتها (2) للفقراء ونصف ثمرتها تباع وتنفذ في صلاح المسجد، ولا يجوز أكل ثمن (3) ذلك للغني، وسل عن ذلك.
(4)
ومن وجد نخلة في أرض ليست منسوبة إلى أحد من الناس، فإن كانت نابتة في فلاة من الموات؛ فلا بأس عَلَى من أكل منها، غنيًّا كان أو فقيرًا؛ لأنَّ الموات الله عال وهم عباده.
وأقول: إِنَّ كلَّ مَا لَم يكن في السيل وكان نابتا في الفلوات والموات؛ فجائز لمن /131/ أكل منه؛ إذ لا مالك له.
والحطب من الأودية والجبال والجنا جائز، ولا أعلم به بأسًا ما لم يكن في مال أحد يحوزه. وجائز الحطب من الأثارة) أيضًا.
(1) في (م): يجوز.
(2) في (ت): «كان نصف ثمنها».
(3) في (ت): ثمر.
(4) في (م): بائنة من.
(5) الأثارة: «ما كان قد سبق فيه العمران». انظر: الكندي: المصنف، ج 19.